سلط موقع إرم نيوز الإماراتي الضوء على أزمة تزوير الأرقام الوطنية في ليبيا، موضحا أن اكتشاف عشرات الآلاف من القيود المزوّرة يثير مخاوف بشأن مصير أي انتخابات تُجرى والاعتراف بنتائجها.

وأفادت في تقرير لها، بأن نتائج التحقيقات الأخيرة للنيابة العامة أظهرت ارتكاب جرائم تزوير بالجملة تقف وراءها “شبكات إجرامية” نافذة في الإدارات الرسمية وتستفيد من ضعف الرقابة في أجهزة الدولة.

ونقل الموقع عن مصدر أمني ليبي قوله إن هذه الشبكات تمكنت من ولوج قاعدة البيانات المدنية والتلاعب بوثائق رسمية لإدراج أسماء مجهولة من جنسيات أجنبية.

وأضاف المصدر، أن “هذه الوقائع تمس مباشرة بالأمن القومي والهوية الليبية“، مطالبا بتسليط أقصى العقوبات ضد الموظفين المتورطين.

وأكد التقرير أن ظاهرة تزوير الأرقام الإدارية لم تتوقف في ليبيا، رغم إطلاق السلطات تشريعات لإصلاح المنظومة، تشمل مطابقة السجل الورقي بالرقمي، وإصدار الهوية والجواز الإلكترونيين، وإنشاء منظومات لحماية البيانات.

وأشار إلى ما كشفته سلطةُ التحقيق بمكتب النائب العام عن اتخاذ تدابير تهدف إلى كفّ العبث ببيانات المواطنة، والتصدي لتبعاته التي تمسّ الحقوق على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وأوضح النائب العام أن محققي وقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية توصّلوا إلى إخلال جسيم بمسؤولية إدارة نظام البيانات في مكتب السجل المدني سرت المركز، مع رصد اضطراب خطير تمثّل في تزوير قيود عائلية.

وبيّن التحقيق أن هذه القيود المزوّرة أفضت إلى استخراج 598 رقمًا وطنيًا لمصلحة أجانب، جرى استخدامها مع وثائق مستندة إلى البيانات المزوّرة للحصول على كامل حقوق المواطنة.

كما صدر أخيراً قرار بحبس موظف في السجل المدني، وآخر في الشؤون المحلية ببلدية تاجوراء، بعد ثبوت تلاعبهما ببيانات 16 قيداً عائلياً، ما سمح لـ 45 أجنبياً بالحصول على أرقام وطنية.

وكشفت التحقيقات عن سهولة تغيير البيانات داخل دفاتر مكاتب السجل المدني في ظل غياب منظومة تدقيق رقمي موحدة، ما يجعل أي موظف قادرا على اختلاق قيود عديدة.

وأدت التحقيقات في مدينة سرت إلى حبس موظف بالسجل المدني بعدما تبين أنه زوّر بيانات قيود عائلية أتاحت حصول 93 أجنبياً على أرقام وطنية، إضافة إلى منح 42 أجنبية تلك الأرقام بعد تغيير أماكن الميلاد داخل ملفات أسر ليبية.

وكشفت إحصاءات رسمية سابقة عن 88 ألف رقم وطني غير صحيح، و17472 رقما استُعملت لاستخراج جوازات سفر، و8690 شخصا يتقاضون مرتبات بأرقام مزورة، و48 ألف رقم وطني أُوقف لكونه مُنح لغير ليبيين، إضافة لصرف مئات الملايين من الدنانير دون وجه حق.

Shares: