أطلق مراقب التربية والتعليم ببلدية وادي الشاطئ محمد عبد السلام صرخة استغاثة تجاه الوضع الكارثي الذي يمر به قطاع التعليم في المنطقة، مؤكداً أن المؤسسات التعليمية تعاني من إهمال جسيم جعلها بيئات غير آمنة للطلاب والمعلمين على حد سواء.

وفي تصريحات أدلى بها لفضائية المسار، كشف عبد السلام عن واقع مأساوي تعيشه مدارس المنطقة، حيث أكد أن جميع المدارس بلا استثناء تعاني من تهالك تام في بنيتها التحتية، وبحاجة عاجلة لعمليات صيانة شاملة وإعادة تأهيل جذرية لمبانيها التي لم تعد تصلح للعملية التعليمية.

وأوضح مراقب التعليم أن الأزمة تكمن في الفجوة الكبيرة بين احتياجات الميدان والدعم الحكومي، مشيراً إلى أن الميزانيات التشغيلية الممنوحة من وزارة التربية والتعليم ضعيفة جداً ولا تفي بالغرض ولا تكفي لإجراء أبسط أعمال الصيانة الدورية، ناهيك عن الترميمات الكبرى مما جعل الإدارة تقف عاجزة أمام تدهور المرافق التعليمية يوما بعد الآخر.

وذكر عبد السلام أن العديد من هذه المدارس لم تشهد أي أعمال صيانة منذ تسعينات القرن الماضي، مما أدى إلى حدوث تصدعات خطيرة في أسقف الفصول الدراسية تهدد سلامة الطلاب، بالإضافة إلى تلف كامل في دورات المياه والمرافق الصحية مما ينذر بكوارث بيئية وصحية وتدهور عام في الفصول التي أصبحت تفتقر لأدنى مقومات البيئة المدرسية السليمة.

وتعثرت العملية التعليمية في ليبيا خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ بسبب الظروف السياسية والأزمات الأمنية والاقتصادية، لينجر التعليم الليبي إلى خارج مؤشر الجودة الدولي الذي حدده المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس العام قبل الماضي، وهو الذي يقيس جودة التعليم في 140 دولة.

Shares: