وصف المحلل السياسي حسام الفنيش رد الفعل الصادر عن مجلس الدولة الاسشاري تجاه تصويت مجلس النواب على استكمال أعضاء مفوضية الانتخابات بأنه مؤشر خطير على أزمة عميقة تضرب شرعية السلطة التشريعية في البلاد، محذراً من تداعيات هذا الانقسام على المسار الديمقراطي العام.

وفي تصريحات أدلى بها لفضائية ليبيا الأحرار، أكد الفنيش أن المشهد الحالي يعكس صراعاً مريراً على الصلاحيات، مشدداً على ضرورة إدراك مجلس النواب بأن مجلس الدولة ليس مجرد هيئة استشارية هامشية، بل شريك أصيل بموجب اتفاق الصخيرات، لا سيما في الملفات الحساسة المتعلقة بالميزانية والمال العام.

واعتبر الفنيش أن إصرار مجلس النواب على تمرير قرار استكمال أعضاء المفوضية العليا للانتخابات يهدف بشكل أساسي إلى قطع الطريق على رغبة مجلس الدولة في إعادة اختيار أعضاء المفوضية بالكامل وتغيير تركيبتها الحالية.

كما كشف المحلل السياسي عن بعد شخصي في الصراع القائم، مشيراً إلى أن رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح يعد صديقاً شخصياً لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح وهو ما يفسر تمسك الأخير ببقائه في منصبه ورفضه لأي تغييرات تطال رئاسة المفوضية.

وأوضح أن هذا الخلاف المحتدم بين المجلسين سيؤدي بلا شك إلى عرقلة مسار المبادرة الأممية وإضعاف فرص نجاحها في القريب العاجل.

وفي ختام تصريحاته، توقع الفنيش أن تدفع هذه الأزمة المتفاقمة بعض القوى الدولية والإقليمية للتدخل المباشر لمحاولة إيجاد مخرج سياسي للأزمة ورأب الصدع بين الطرفين، وخص بالذكر فرنسا وإيطاليا بالإضافة إلى مصر نظراً لاهتمام هذه الدول المباشر بالملف الليبي وتأثيرها في مسارات الحوار السياسي مما يفتح الباب مجدداً أمام الوساطات الخارجية كخيار بديل عن التوافق الوطني الغائب.

وأعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه تصويت مجلس النواب أول أمس الإثنين على استكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وزيادة مرتبات المنتسبين للقوات العسكرية.

وقال المجلس الأعلى في بيان له، إن أي خطوات أحادية الجانب تمس هذا الاستحقاق الوطني الحساس تعد إخلالا بالتوافق السياسي، وتقويضا لأسس الشراكة بين المجلسين، ولن تسهم إلا في تعميق الانقسام وإرباك المسار السياسي.

Shares: