أعلن رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور امراجع نوح، انفتاح الهيئة على تعديل المسودة الحالية للوصول إلى صيغة توافقية تلبي تطلعات الليبيين، مشدداً في الوقت ذاته على تعقيد المسارات القانونية والسياسية المحيطة بالعملية الدستورية.
وفي تصريحات متلفزة عبر فضائية “ليبيا الأحرار”، أكد نوح أن “الدستور ليس قرآناً”، موضحاً أن الهيئة تبدي مرونة عالية لضمان استقرار البلاد، رغم توضيحه أن مسألة التعديل ليست بالبسيطة، نظراً لصعوبة إيجاد آليات توافقية تضمن الحفاظ على جوهر المشروع الوطني.
ووجه نوح انتقادات لاذعة لمن وصفهم بـ “سلطات الأمر الواقع” في مختلف أنحاء ليبيا، متهماً إياهم بإضاعة فرص تاريخية لتحقيق الاستقرار.
وأوضح أن تلك السلطات فشلت في استثمار حالة التوافق التي ظهرت سابقاً بين مجلسي النواب والدولة حول القانون رقم 1 لسنة 2019، وهو ما ساهم في إطالة أمد الأزمة.
وفيما يخص الدور الدولي، هاجم رئيس الهيئة التأسيسية توجهات البعثة الأممية في ليبيا، مشيراً إلى أن البعثة تسعى لفرض مرحلة انتقالية جديدة، مما يعمق الانقسام السياسي.
وأضاف أن سياسات البعثة الحالية تعتبر انتهاكاً للسيادة الوطنية، ورفضها لإقرار الدستور الحالي يأتي رضوخاً لأجندات دول إقليمية تتذرع بخشيتها من دخول الشعب الليبي في حالة “احتراب” إذا ما أُجري الاستفتاء.
وفي يوليو الماضي، انتخبت الهيئة رئيساً لها في جلسة مكتملة النصاب، وعقدت اجتماعها الأول بعد أسبوع واحد على انتخاب نوح رئيسا لها.
ليكون الاجتماع الأول بعد 8 أعوام من إقرار مسوَّدة الدستور، الذي وصفه الرئيس المنتخب بأنه حراك مطلوب راهناً؛ ردّاً على ما يعتقد أنه عبث من البعثة الأممية للدعم في ليبيا.


