في دعوة صريحة لاستعادة زمام المبادرة، أكد الناشط السياسي أكرم النجار أن الحل الوحيد لإنهاء حالة الانسداد السياسي في ليبيا يكمن في “فرض إرادة الشعب” على جميع الأطراف الرافضة للمسار الديمقراطي.

وحذر النجار عبر تصريحات متلفزة لفضائية “ليبيا الأحرار”، في الوقت ذاته من أن استمرار عرقلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة.

وأوضح أن التحجج بأن الظروف الحالية لن تسمح بتعبير حقيقي عن إرادة الليبيين هو “عذر” يهدف لإطالة أمد الأزمة.

وشدد على ضرورة المضي قدماً في العملية الانتخابية كخطوة أولى وأساسية، رافضاً نغمة التأجيل المستمر التي تعتمدها بعض القوى السياسية للبقاء في المشهد.

وبكثير من الواقعية، وضع النجار يده على الجرح النازف في جسد الأزمة الليبية، مشيراً إلى أن التساؤل الأكبر الذي يؤرق الشارع ليس “متى الانتخابات؟” بل “ماذا بعد النتائج؟”.

وتساءل النجار: ما هي الضمانات الحقيقية التي تمنع الطرف الخاسر من اللجوء إلى السلاح لفرض وجوده؟ مؤكداً أن دخول البلاد في دوامة صراع مسلح جديد عقب إعلان النتائج سيؤدي إلى “كفر” الليبيين بالعملية الديمقراطية برمتها، وفقدان الثقة نهائياً في صناديق الاقتراع كوسيلة للتداول السلمي على السلطة.

ومع اقتراب ليبيا من عتبة عام 2026، يبدو المشهد السياسي مزيجاً معقداً من الأمل الحذر والرهانات المصيرية.

فبينما يتمسك الشارع الليبي بفرصة التغيير، تظل الأجسام السياسية في صراع محموم حول “قواعد اللعبة”.

وتدخل ليبيا العام الجديد وهي تقف في منطقة وسطى بين إرث سنوات من التشظي وبين ضغط دولي وشعبي متزايد للدفع نحو “المرحلة النهائية” من الفترة الانتقالية.

هذا العام لا يمثل مجرد رقم في التقويم السياسي، بل يُنظر إليه كاختبار حقيقي لقدرة النخب الليبية على تحويل “التوافقات الورقية” إلى واقع دستوري ومؤسسي.

Shares: