في قراءة نقدية للمشهد البرلماني الأخير، رسم المحلل السياسي إبراهيم بلقاسم صورة قاتمة لطريقة إدارة الجلسات داخل مجلس النواب، معتبراً أن “الغموض” بات السمة الغالبة على أداء المؤسسة التشريعية، وهو ما يهدد نزاهة المسار الانتخابي برمته.
وأكد بلقاسم في تصريحات متلفزة لفضائية “الحدث السعودية”، أن الجلسة الأخيرة التي شهدت التصويت على استكمال أعضاء المفوضية العليا للانتخابات، افتقرت لأبسط معايير العمل البرلماني المنضبط؛ حيث عُقدت دون تحديد مسبق لموضوعات النقاش، مما جعل مخرجاتها محاطة بعلامات الاستفهام.
ولم يتوقف النقد عند الأجندة فقط، بل طال “آلية التصويت” نفسها، حيث أشار بلقاسم إلى غياب الشفافية في الإعلان عن أعداد المصوتين الفعليين على القرارات، وهو ما يضع نزاهة هذه القرارات على المحك أمام الشارع الليبي.
وفي سياق متصل، كشف المحلل السياسي عن غياب الوضوح فيما يتعلق بملف “زيادة رواتب المنتسبين للقوات العسكرية”، مرجعاً ذلك إلى حالة الانقسام السياسي الحاد التي تعيشها البلاد، والتي حولت ملفات الحقوق المالية إلى أداة في يد التجاذبات السياسية بعيداً عن الشفافية المالية المطلوبة.
كما أيّد بلقاسم موقف مجلس الدولة الاستشاري الرافض لخطوات البرلمان بشأن مفوضية الانتخابات، واعتبر أن مجلس النواب ارتكب “تجاوزاً صريحاً” لكافة الاتفاقات والتفاهمات السابقة التي جرت مع الأعلى للدولة، مما يعمق الفجوة ويعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.
وصادق مجلس النواب، بالإجماع، على استكمال تعيينات مجلس مفوضية الانتخابات، خلال جلسة رسمية عقدت، الإثنين، بمقره في مدينة بنغازي.
وقرر مجلس النواب إرجاء مناقشة ميزانية المفوضية العليا للانتخابات إلى جلسة اليوم الثلاثاء، بدعوة من رئيس المجلس.


