أكد السنوسي إسماعيل المتحدث السابق باسم مجلس الدولة الاستشاري، أن حادث مقتل رئيس أركان حكومة الدبيبة محمد الحداد، ومرافقيه لم يكن عرضياً، بل هو “عملية مدبرة” جرت خلف كواليس معقدة.
وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها لفضائية “المسار”، أوضح إسماعيل أن الجانب التركي على دراية كاملة بالجهات والطرف الذي يقف وراء هذا الحادث، مشدداً على أن تفاصيل العملية وأبعادها مكشوفة لدى أنقرة.
ورسم إسماعيل صورة للموقف التركي واصفاً إياه بـ “الحرج جداً”، مبرراً ذلك بأن التحقيقات والنتائج تشير إلى تورط “دولة معينة” (لم يسمها) في تنفيذ عملية الاغتيال التي طالت الحداد ومن معه، مما يضع أنقرة في مواجهة حسابات سياسية ودبلوماسية معقدة.
كما لفت المتحدث السابق إلى وجود عوائق فنية وسياسية تمنع المضي قدماً في التحقيقات داخل العاصمة التركية، مشيراً إلى أن “حساسية الوضع الإقليمي” تفرض قيوداً صارمة وتجعل من الصعب كشف النتائج للعلن أو إجراء ملاحقات قضائية شفافة في الوقت الراهن.
وأثار خبر وفاة الحداد، وأربعة من مرافقيه، في تحطم طائرة بعد إقلاعها من مطار أنقرة في تركيا مساء الثلاثاء، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وانقسمت التعليقات بين من رجّح فرضية العطل الفني، ومن اعتبر الحادث عملية اغتيال مدبّرة.
وقال مغردون إن الحادث كبير وسيكون له تداعيات قوية، خاصة إذا ثبت أن الانفجار نتيجة عمل مقصود، مؤكدين أن التحقيقات بدأت على الفور في تركيا، وأنه جار تمشيط المنطقة المتوقع سقوط ركام الطائرة فيها، في محاولة للوصول إلى خيوط تكشف ما حدث.
وأضاف هؤلاء أن هذه ليست حادثة عادية أو عرضية، ويجب طلب تفسير لما حدث بوقائع حقيقية، وأن تكون ليبيا مشاركة في التحقيق على أعلى المستويات.
في حين ذهب آخرون إلى أن العملية اغتيال واضح للحداد، وأنها ليست مجرد حادثة أمنية، بل رسالة خطرة تمس استقرار الدولة وهيبة مؤسساتها.
ورأى ليبيبون أن الخاسر الحقيقي في مثل هذه الحوادث ليس شخصا واحدا فقط، بل الوطن كله، لأن الدم لا يبني دولة، والرصاص لا يصنع مستقبلا.


