كشف جمال العمامي رئيس لجنة تنظيم المدن بوزارة داخلية الحكومة المكلفة من البرلمان، عن حقائق صادمة تتعلق بأزمة شح المحروقات في المنطقة الجنوبية، مؤكداً أن كميات كبيرة من الوقود المخصص للمنطقة لا تصل إلى مستحقيها من الليبيين، بل تذهب لانتفاع “الأجانب”.

وفي تصريحات تلفزيونية أدلى بها لفضائية “المسار”، أوضح العمامي أن عدد الأجانب المنتفعين بالوقود في الجنوب الليبي قد تجاوز ضعف عدد السكان الأصليين، مبينا أن هذا الخلل الديموجرافي والاقتصادي هو المحرك الأساسي للأزمة الراهنة، حيث يتم استنزاف المقدرات المخصصة للمواطن بشكل غير قانوني.

وحمل رئيس لجنة تنظيم المدن “الأجانب” المسؤولية المباشرة عن نقص المحروقات والمعاناة اليومية التي يعيشها سكان الجنوب.

وأضاف أن الوزارة تضع هذه القضية على رأس أولوياتها، قائلا: “نحن نعمل بكل حزم على ضبط هذه الأوضاع وتصحيح المسار لضمان وصول الدعم لمستحقيه”.

وعلى الصعيد الميداني، أكد العمامي أن الأجهزة الأمنية لم تعد تكتفي بالرصد، بل انتقلت إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة اللصيقة.

وذكر أن هناك متابعة دقيقة تتم لكل كميات الوقود منذ خروجها وحتى وصولها إلى المحطات، وملاحقة يومية لصهاريج وشاحنات الوقود لضمان عدم تسريبها أو تحويل مسارها.

إلى ذلك يزدهر نشاط تهريب الوقود على امتداد الساحل الغربي والحدود الجنوبية للبلاد، ليصبح أحد أكثر القطاعات ربحية في “اقتصاد الظل”. هذه المسارات الحدودية لم تعد مجرد ممرات تجارية غير قانونية، بل تحولت إلى شرايين مالية تغذي موازين القوى المتصارعة في البلاد.

Shares: