سلط موقع الدفاع العربي الضوء على صفقة الأسلحة التي ينتوي خليفة حفتر شراءها من باكستان وتُقدّر قيمتها بـ 4.6 مليار دولار، وأثارت جدلاً واسعاً حول فاعلية حظر الأسلحة الأممي المفروض على ليبيا منذ 2011.
وأوضح الموقع في تقرير له، أن الصفقة تتضمن 16 مقاتلة متعددة المهام من طراز JF-17 (مطوّرة بالشراكة بين باكستان والصين) و12 طائرة تدريب للطيارين، إضافة إلى معدات برية وبحرية، رغم استمرار الحظر رسميًا الذي يشترط موافقة مجلس الأمن لأي تعاقدات عسكرية.
وجرى توقيع الاتفاق خلال زيارة صدام حفتر لنائب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في بنغازي، وهو مؤشر على تغيير محتمل في مقاربة بعض الدول لملف التسليح الليبي، وفق التقرير.
وأضاف أنه من الجانب الباكستاني، تحظى الصفقة بقبول داخلي واسع، وتُعد فرصة لتعزيز حضور باكستان الدفاعي إقليمياً ودولياً، مع توقعات بتسهيلات أمريكية محتملة تؤدي إلى رفع تدريجي للقيود على ليبيا.
كما تُعتبر الصفقة جزءًا من إعادة تموضع إقليمي ودولي، مع تقليل النفوذ الروسي في شرق ليبيا، ويأتي ذلك في سياق مناورات عسكرية مشتركة محتملة بين قوات الشرق والغرب برعاية القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) عام 2026.
واعتبر محللون الصفقة استراتيجية لباكستان لإثبات مكانتها في سوق السلاح، مع إدارة علاقاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالملف الليبي بما يحفظ المصالح المشتركة دون الإضرار باستقرار ليبيا.
وتجدر الإشارة إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى بنغازي ليست الأولى، إذ بدأت دينامية التقارب بين الطرفين في يوليو الماضي، مع زيارة صدام حفتر لإسلام آباد وتوقيعه اتفاق تعاون مع القوات الجوية الباكستانية.
وذكر التقرير أن قيمة الحزمة العسكرية قيد النقاش بين حفتر وباكستان قد تصل إلى نحو 4.6 مليارات دولار أمريكي، ما يجعلها الأكبر في تاريخ الصناعات الدفاعية الباكستانية.
وأفادت صحيفة The Times of Islamabad أن الصفقة تشمل بيع 16 إلى 18 مقاتلة من طراز JF-17 Thunder، إلى جانب برامج تدريب للطيارين والفنيين، ودعم لوجستي، وبناء قدرات مؤسسية، والتعاون في عمليات مكافحة الإرهاب.
كما أفادت مصادر أخرى بأن الحزمة تتضمن 12 طائرة تدريب Super Mushak، و44 دبابة رئيسية Haider (نسخة مشتقة من الدبابة الصينية VT-4)، إضافة إلى كورفيت من فئة MILGEM أو سفينة دورية بحرية بعيدة المدى.
وتركّز هذه الخطة على تعزيز القدرات الجوية في شرق ليبيا، التي تعتمد حاليًا على أسطول محدود ومتقادم من المروحيات والطائرات، بما في ذلك بقايا مقاتلات ميغ السوفيتية وميراج الفرنسية، والتي تعاني غالبية طائراتها من ضعف الجاهزية التشغيلية.


