حذر المحلل السياسي التركي والخبير في العلاقات الدولية يوسف كاتب أوغلو، من محاولات البعض استغلال حادثة سقوط طائرة رئيس الأركان محمد الحداد ومرافقيه في تركيا.
وقال أوغلو في مداخلة لإحدى القنوات المصرية، إن البعض يحاول عبر وسائل التواصل الاجتماعي ”الاصطياد في الماء العكر” وتسييس الواقعة، مشدداً على ضرورة التعامل معها في إطارها الإنساني والفني.
وأضاف أن حادث تحطم الطائرة في تركيا لا تزال ملابساته قيد التحقيق من قبل الجهات التركية المختصة، مؤكداً أن المؤشرات الأولية ترجّح وقوع خلل فني أدى إلى سقوط الطائرة بعد نحو نصف ساعة من إقلاعها جنوب العاصمة أنقرة.
وأوضح أوغلو أن التحقيقات التي تجريها وزارتا العدل والداخلية التركيتان ما زالت في مراحلها الأولى، مبينا أن الفحوصات الفنية للطائرة ستحدد بشكل دقيق الأسباب الحقيقية للحادث.
وأكد أن الواقعة تمثل خسارة كبيرة للمؤسسة العسكرية الليبية، لا سيما أن الطائرة كانت تقل قيادات عسكرية بارزة، من بينهم رئيس الأركان ورئيس القوات البرية وعدد من المستشارين.
وأفاد بأن الحادث الأليم لن تكون له تداعيات سلبية على مسار العلاقات التركية الليبية، قائلا إن العلاقات بين أنقرة وطرابلس متنامية وقائمة على تحالف استراتيجي ومصالح مشتركة ومنافع متبادلة، ولا يوجد أي تغيير في النهج السياسي أو العسكري بين الجانبين.
واعتبر أن إعلان الحداد في ليبيا وتبادل رسائل التعزية يعكسان تماسك الداخل الليبي وقدرته على تجاوز الأزمة وتعويض أي فراغ قيادي في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وأثار خبر وفاة الحداد، وأربعة من مرافقيه، في تحطم طائرة بعد إقلاعها من مطار أنقرة في تركيا مساء الثلاثاء، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وانقسمت التعليقات بين من رجّح فرضية العطل الفني، ومن اعتبر الحادث عملية اغتيال مدبّرة.
وقال مغردون إن الحادث كبير وسيكون له تداعيات قوية، خاصة إذا ثبت أن الانفجار نتيجة عمل مقصود، مؤكدين أن التحقيقات بدأت على الفور في تركيا، وأنه جار تمشيط المنطقة المتوقع سقوط ركام الطائرة فيها، في محاولة للوصول إلى خيوط تكشف ما حدث.
وأضاف هؤلاء أن هذه ليست حادثة عادية أو عرضية، ويجب طلب تفسير لما حدث بوقائع حقيقية، وأن تكون ليبيا مشاركة في التحقيق على أعلى المستويات.
في حين ذهب آخرون إلى أن العملية اغتيال واضح للحداد، وأنها ليست مجرد حادثة أمنية، بل رسالة خطرة تمس استقرار الدولة وهيبة مؤسساتها.
ورأى ليبيبون أن الخاسر الحقيقي في مثل هذه الحوادث ليس شخصا واحدا فقط، بل الوطن كله، لأن الدم لا يبني دولة، والرصاص لا يصنع مستقبلا.


