أفاد موقع نورديك مونيتور السويدي بأن البرلمان التركي منح رئيس بلاده رجب طيب أردوغان صلاحيات واسعة للانخراط في ليبيا التي تشهد وجود جماعات مسلحة ومقاتلين أجانب.

وأوضح الموقع في تقرير له، أن موافقة البرلمان التركي، على استمرار الوجود العسكري في ليبيا، يمنح أردوغان صلاحيات واسعة للبقاء منخرطا بشكل مباشر في المشهد الأمني والسياسي الليبي المُعقد.

وأضاف أن التفويض الذي أقره البرلمان يمنح أردوغان صلاحيات واسعة النطاق، فهو لا يحدد حدودًا لعدد القوات، ولا نطاقها الجغرافي، ولا يُفصّل معايير عملياتية محددة.

كما أن مدة التفويض مُصاغة بعبارات عامة، مما يسمح له بالبقاء ساريًا لفترة طويلة دون الحاجة إلى تجديده برلمانيًا بشكل متكرر، وفق التقرير.

وأشار طلب أردوغان إلى ضرورة أمنية، وأن التطورات في ليبيا لا تزال وثيقة الصلة بالمصالح التركية، كما أكد أن هناك مخاطر ناجمة عن استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا، بما في ذلك وجود جماعات مسلحة ومقاتلين أجانب، وغياب تسوية سياسية دائمة.

ولفت إلى مخاوف ذكرتها المعارضة التركية حول إمكانية توسيع نطاق المهمة، وأن تركيا قد تتدخل بشكل أعمق في صراعات السلطة في ليبيا.

وأكد التقرير أن التدخل التركي جاء في ظل بيئة دولية معقدة، حيث نشطت عدة دول أجنبية في ليبيا، داعمة أطرافا مختلفة بشكل مباشر أو عبر وكلاء.

وذكر أن لا تزال ليبيا منقسمة بين مراكز سياسية متنافسة وجماعات مسلحة، مع استمرار وجود القوات الأجنبية والمرتزقة.

وقبل يومين، وافق البرلمان التركي على تمديد مهام القوات التركية العاملة في ليبيا لمدة عامين إضافيين، بعد تصويته على المرسوم الرئاسي الموقّع من أردوغان، في خطوة تؤكد استمرار الانخراط العسكري التركي في المشهد الليبي ضمن إطار تشريعي ودستوري واضحٍ.

ويبدأ التفويض الجديد اعتبارًا من 2 يناير 2026، عقب إحالة الرئاسة التركية المذكرة إلى البرلمان خلال نوفمبر 2025، ليحصل الوجود العسكري التركي على غطاء قانوني يمتد 24 شهرًا إضافيًّا، في ظل تطورات سياسية وأمنية متواصلة داخل ليبيا.

وبدأت العلاقة العسكرية الرسمية بين تركيا وليبيا في 2 يناير 2020، عندما صادق البرلمان التركي على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا استجابة لطلب حكومة الوفاق المعترف بها دوليًّا آنذاك، استنادًا إلى المادة 92 من الدستور التركي المنظمة لإرسال القوات إلى الخارج.

ومنذ ذلك التاريخ، أقرّ البرلمان عدة تمديدات متتالية، شملت تمديدًا لمدة 18 شهرًا في يونيو 2021، ثم تمديدًا لمدة 24 شهرًا في نوفمبر 2023 ليستمر التفويض حتى يناير 2026، قبل أن يوافق الآن على تمديد جديد لعامين إضافيين، في ظل استمرار الانقسام السياسي والتحديات الأمنية على الساحة الليبية.

Shares: