قال المحلل الأمني والسياسي فولفغانغ بوزتاي، إن فقدان رئيس أركان المنطقة الغربية محمد الحداد ورئيس أركان القوات البرية الفيتوري غريبيل، سيخلّف فراغا قياديا فوريا يصعب تعويضه بسرعة.

وأضاف بوزتاي في تصريحات صحفية، أن الحداد وغريبيل يُعدّان من أبرز القيادات العسكرية المنحدرة من مصراتة، ومن الركائز الأساسية في البنية الأمنية لحكومة الدبيبة.

وأشار إلى انعكاسات محتملة لفقدان الرجلين؛ الأول إضعاف قبضة الدبيبة على القوى المحسوبة على مصراتة، والآخر زيادة مخاطر تفتت التشكيلات المسلحة في ظل توقع جولات احتجاج جديدة.

وأفاد المحل الأمني بأن هناك أسماء مرشحة، لكن الحساسية السياسية، وخاصة الحاجة إلى شخصية مصراتية غير استقطابية، تعقّد تثبيت هيكل القيادة بسرعة.

كما أوضح أن الحادث وقع في لحظة توتر سياسي متصاعد، عقب احتجاجات واسعة في مصراتة، ما يضاعف من تداعياته الداخلية.

وبيّن أن الحداد كان قد أنهى اجتماعات رفيعة المستوى في تركيا، تزامنا مع تجديد أنقرة تفويض وجودها العسكري في ليبيا، بما يعكس دوره المحوري في الشراكات الخارجية لطرابلس وفي حفظ التماسك الداخلي.

وأثار خبر وفاة الحداد، وأربعة من مرافقيه، في تحطم طائرة بعد إقلاعها من مطار أنقرة في تركيا مساء الثلاثاء، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وانقسمت التعليقات بين من رجّح فرضية العطل الفني، ومن اعتبر الحادث عملية اغتيال مدبّرة.

وقال مغردون إن الحادث كبير وسيكون له تداعيات قوية، خاصة إذا ثبت أن الانفجار نتيجة عمل مقصود، مؤكدين أن التحقيقات بدأت على الفور في تركيا، وأنه جار تمشيط المنطقة المتوقع سقوط ركام الطائرة فيها، في محاولة للوصول إلى خيوط تكشف ما حدث.

وأضاف هؤلاء أن هذه ليست حادثة عادية أو عرضية، ويجب طلب تفسير لما حدث بوقائع حقيقية، وأن تكون ليبيا مشاركة في التحقيق على أعلى المستويات.

في حين ذهب آخرون إلى أن العملية اغتيال واضح للحداد، وأنها ليست مجرد حادثة أمنية، بل رسالة خطرة تمس استقرار الدولة وهيبة مؤسساتها.

ورأى ليبيبون أن الخاسر الحقيقي في مثل هذه الحوادث ليس شخصا واحدا فقط، بل الوطن كله، لأن الدم لا يبني دولة، والرصاص لا يصنع مستقبلا.

Shares: