قال عضو مجلس الدولة الاستشاري، علي السويح، إن الدعم الدولي للخريطة الأممية في ليبيا لا يزال شكليا، محذرا من أن الحوار المهيكل قد يلقى مصير مبادرات سابقة فشلت في إنهاء الانسداد السياسي، متسائلاً عن جدوى حوار غير ملزم لا يعالج الانقسام الحكومي.

وأكد السويح، في تصريحات نقلتها صحيفة «الشرق الأوسط»، أن ليبيا بحاجة إلى توافق دولي جاد يدفع الأطراف الفاعلة في الشرق والغرب للتعاطي الإيجابي مع الخريطة الأممية، بما يهيئ الطريق لإجراء الانتخابات، ويحد من نفوذ لوبيات الفساد.

وأضاف أن الملفات الأربعة المطروحة مشخَّصة منذ سنوات، غير أن الحلول جرى تجاهلها، منتقدا غياب الشفافية في عدم الإعلان عن أسماء المشاركين في الحوار.

كما حذّر عضو الدولة الاستشاري من أن شبهة فساد واحدة كفيلة بتقويض مصداقية أي مسار حواري، مؤكدا أن الاكتفاء ببيانات التهديد دون فرض عقوبات شجّع بعض الأطراف على عدم التعامل بجدية مع بعثة الأمم المتحدة.

وفي ظل إخفاق مجلسي النواب والدولة الاستشاري في التقدم بمسار القوانين الانتخابية، التي مثل التوافق حولها المرحلة الأولى من خريطة تيتيه، بدأت البعثة توجيه الدعوات إلى الحوار المهيكل، وأعلنت أنه سيراعي التوازن الجغرافي، ويشمل النساء والشباب، والمجتمع المدني والبلديات والأحزاب والنقابات.

ويُعد الحوار المهيكل أحد مسارات الخريطة الأممية، التي طرحتها تيتيه أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي لمعالجة الانقسام بين حكومتي طرابلس والشرق، ويركز على أربعة ملفات رئيسية هي: الحوكمة، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية، والأمن.

ويترقب الليبيون، غدا الأحد، انطلاق أولى جلسات الحوار المهيكل، أحد أبرز مسارات خريطة الحل السياسي التي طرحتها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه قبل أربعة أشهر، وسط جدل واسع حول قدرته على إعادة الزخم للمسار الأممي المتعثر، بفعل خلافات وتعنت الأطراف المحلية.

وبعد تحركات مكثفة قادتها تيتيه أخيراً لتقريب وجهات النظر محلياً وإقليمياً، برزت مواقف ليبية متباينة عبر منصات التواصل الاجتماعي قبيل انطلاق الحوار.

Shares: