سلطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على التحركات الأمريكية المكثفة بهدف كسر جمود الأزمة الليبية المستمرة منذ سنوات، وذلك مع اقتراب موعد انطلاق الحوار المهيكل، الذي ترعاه البعثة الأممية والمقرر انطلاقه الأحد المقبل في طرابلس.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أنه خلال الـ48 ساعة الماضية، أجرى القائم بأعمال السفارة الأمريكية في ليبيا جيرمي برنت، سلسلة لقاءات سياسية بين طرابلس وبنغازي، هدفها المعلن توجيه رسائل دعم أمريكية للسلام ووحدة المؤسسات الليبية، قبيل انطلاق جلسات الحوار المقررة من 14 إلى 16 ديسمبر الحالي.
وأضافت أن المساعي الأمريكية تأتي في إطار تعزيز الصورة الذهنية عن حرص واشنطن على دعم الوساطات السياسية، خصوصاً بعد زخم عسكري أحدثته زيارة الجنرال داغفين أندرسون، قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) إلى طرابلس وبنغازي.
وأشار إلى لقاء برنت برئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الخميس، والذي أكد فيه الأول دعم الولايات المتحدة للجهود الرامية إلى تجاوز الانقسامات، وتحقيق سلام مستدام في البلاد.
جاء ذلك بعد يوم واحد من لقاء منفصل في طرابلس مع عبد الحميد الدبيبة، حيث شدد على أهمية توحيد المؤسسات الليبية وبناء أسس سلام دائم، كما التقى وزير الخارجية بحكومة طرابلس، محمد الباعور، لتأكيد استمرار دعم واشنطن لمبادرات المصالحة.
وأفاد التقرير بأن المبعوثة الأممية هانا تيتيه، لم تغِب عن سلسلة اللقاءات التي أجراها الدبلوماسي الأمريكي، إذ ناقش معها أيضاً التحضيرات لإطلاق الحوار المهيكل، الذي يظل الغموض يكتنف أسماء المشاركين فيه.
ومن المقرر، بحسب تسريبات إعلامية، أن تعقد الجلسة الافتتاحية للحوار المهيكل بفندق كورنثيا في طرابلس، وأن يخضع المشاركون لمجموعة من القواعد والإجراءات الموحدة، بما في ذلك مدونة السلوك وشروط المشاركة، والنصاب القانوني لانعقاد الاجتماعات المرتقبة، الذي يشترط حضور ثلثي المشاركين.
كما تم تحديد آلية عمل فرق الحوار الأربعة، بحيث تختار كل مجموعة إدارة خاصة من 3 أعضاء لتقديم تقاريرها إلى الجلسة العامة، قصد مراجعتها واعتمادها.
والحوار المهيكل هو أحد بنود خريطة طريق عرضتها مبعوثة الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي.


