دعا محمد بويصير المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر إلى تخفيف نبرة اليأس وأن نكون متفائلين بالحوار المهيكل الذي تجهز له البعثة الأممية، متمنيا أن يكون ملتقى وطنيا.
وقال بويصير في تسجيل مرئي، إنه لأول مرة يرى البعثة تقوم بمخطط ذكي له أهداف واضحة واحتمالات نجاحه كبيرة، على حد تعبيره.
وأضاف أن اللجنة الاستشارية السابقة التي نظمتها البعثة حققت خطوة للأمام بتعريف المشكلة وطرحتها على الناس، وأصبحت محور النقاش السياسي الجاد، وليس النقاش السياسي الذي يعمل على عرقلة الحل الوطني.
وأوضح أن البعثة الأممية تريد توسيع الحوار الذي انطلق في اللجنة الاستشارية، وتخرج من قفص سلطة الأمر الواقع الموجودة، الممثلة في 200 أو 300 شخص المعرقلين للحل.
وأفاد بأن توصيات الحوار المهيكل ستكون مضمونة التنفيذ من قبل البعثة الأممية، وكل الأشخاص الذين سمعت اختيارهم بهذا الحوار بهم من الحكمة التي يمكن أن تجعله يخرج بنتائج إيجابية.
وذكر أن الحوار المهيكل قد لا يسمي رئيس وزراء أو مسؤول، ولكن سيحدد مهامه وهو أهم من تسميته، حتى لا نأتي بسراق يعيش على الرشاوي، ما سيمكنه من إزالة العوائق التي تمنع إجراء الانتخابات من استعمال المال الفاسد.
وطالب بويصير أعضاء الحوار المهيكل بطرق أبواب إصلاح الاقتصاد لإخراج البلاد من أزماتها، كما خرجت دول أخرى مثل تركيا وزيمبابوي، وإيجاد شبكة اجتماعية لحماية الناس من الفقر، وإصلاح منظومة الأمن.
كما أشار إلى ضرورة أن يناقش الحوار قضايا العدالة الانتقالية، فلا يصح أن يترك من ارتكب جرائم طوال السنوات الماضية من دون محاسبة، بالإضافة إلى مناقشة توحيد المؤسسات.
ويُعد “الحوار المهيكل” أحد المكونات الأساسية لخارطة الطريق السياسية التي وضعتها البعثة الأممية، بحسب ما أعلنته الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن في شهر أغسطس 2025.
ووفق البعثة، صمم الحوار المهيكل كمنصة لتوسيع دائرة التشاور ووضع تفاهمات ليبية تساعد على الخروج من الانسداد، ويشمل أربعة محاور رئيسية: الاقتصاد، الأمن، الحوكمة، وحقوق الإنسان ما في ذلك المصالحة الوطنية.
وحددت البعثة الأممية أول جلسة للحوار المهيكل من يوم 14 – 16 ديسمبر الجاري، وشرعت قبل أيام في دعوة الأطراف المستهدفة من الحوار.


