دقت الاستشارية الأسرية منى أبو عزة ناقوس الخطر بشأن الارتفاع “المذهل” في معدلات الطلاق داخل ليبيا، خاصة بعد تداول تقارير دولية تشير إلى أن ليبيا سجلت النسبة الأعلى عربياً في معدلات الطلاق خلال عام 2024.

وطالبت أبو عزة، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “بوابة الوسط”، بضرورة تحرك الجهات الرسمية لإصدار تقارير موثقة ودقيقة تتضمن الأرقام الحقيقية وأسباب هذه الظاهرة، لتمكين الخبراء من وضع حلول فعالة لهذه الأزمة الاجتماعية المتفاقمة.

وأوضحت استشارية الأسرة أن أسباب ارتفاع نسب الطلاق في السنوات الأخيرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، مشيرة إلى أن الحرب والنزوح والأسباب الاقتصادية هي أبرز العوامل التي تقف وراء زيادة نسب الطلاق.

ما أثار دهشة “أبو عزة” بشكل خاص هو ملاحظة زيادة نسب الطلاق حتى بين الأزواج الذين استمر زواجهم لفترات طويلة تجاوزت الثلاثين عاماً.

وفي تحليلها لأسباب انفصال المتزوجين لمدد طويلة، أشارت أبو عزة إلى تحول جذري في الأدوار التقليدية داخل الأسرة الليبية، موضحة أن القوامة انتقلت من الرجال إلى النساء وأصبحن هن القائمات بالإنفاق وتخلى الرجال عن أدوارهم.

وأكدت أن هذا التحول هو الذي جعل النساء يقبلن على الطلاق بعد سنوات كثيرة متزوجات.

إلى ذلك، نشر موقع “داتا بانداز” المختص بمعدلات الطلاق في العالم، تقريرا عن أعلى معدلات الطلاق في عام 2024.

وقالت الموقع إن حالات الطلاق تظل من أبرز المشكلات الاجتماعية التي تؤرق المجتمعات، وتعتبر مسألة الطلاق واحدة من التحديات الاجتماعية والقانونية التي تواجه المجتمعات العالمية في العصر الحديث.

وأضاف الموقع أن حالات الطلاق تتأثر بعوامل متعددة منها الثقافية والاقتصادية والقانونية، وبينما تختلف معدلات الطلاق من دولة إلى أخرى إلا أن هناك دولا تبرز بصورة خاصة في قوائم الإحصاءات بأعلى نسب طلاق.

Shares: