انتقد السفير الليبي السابق لدى سوريا محمد المرداس، بشدة، الآلية التي تُدار بها الدبلوماسية الليبية، واصفاً العمل الدبلوماسي بأنه يعتمد بنسبة تصل إلى 90% على السرية، ومؤكداً أن هذا القطاع الحيوي يتأثر ويتشوه بفعل الأهواء الشخصية والتجاذبات السياسية.

جاءت تصريحات المرداس خلال مقابلة تلفزيونية مع فضائية “المسار”، حيث سلّط الضوء على الخلل العميق الذي يواجه الخارجية الليبية وتأثيره المباشر على مصالح المواطنين.

كشف المرداس عن تجربة شخصية خلال فترة عمله سفيراً لدى تونس، مشيراً إلى أنه تعرض لـ “تهديدات كثيرة” من الحكومة التي كان يتبع لها.

وكان سبب هذه التهديدات هو رفضه الامتثال لتعليمات حرمان بعض الجرحى من توفير العلاج اللازم، بسبب “انتمائهم للطرف الآخر”، ما يؤكد سيطرة الاستقطاب السياسي على القرارات الإنسانية والمهنية.

لم يقتصر نقد المرداس على الشأن الداخلي بل امتد ليصف كيف أصبحت ليبيا تمثل إرهاقا على الدول التي تستضيف سفاراتها، وأوضح أن هذا الإرهاق ناتج عن تصدير المشاكل الداخلية الليبية إلى أراضي تلك الدول.

وتتمثل هذه المشاكل في عدم صرف أموال علاج الجرحى المتواجدين في الخارج، فضلا عن إصدار جوازات سفر دبلوماسية لبعض المطلوبين ومحاولة الحصول على إقامات دبلوماسية لهم مما أدى إلى إحراج الكثير من الدول التي رفضت هذه الإقامات.

واختتم المرداس مداخلته بالإشارة إلى واقعة سابقة وهي طرد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الحالي عندما كان سفيرا لدى اليونان كدليل على حجم الأزمة والقصور الذي يعتري المشهد الدبلوماسي الليبي.

إلى ذلك زعم عبد الحميد الدبيبة أن الملتقى الأول لرؤساء البعثات الدبلوماسية الليبية خطوة استراتيجية لترسيخ تنسيق مؤسسات الدولة في الداخل والخارج، وتعزيز حضور ليبيا الدولي.

واستعرض الدبيبة أبرز ما اعتبره إنجازات دبلوماسية، بما في ذلك استرجاع أكثر من 20 قطعة أثرية مهربة، واستضافة فعاليات دولية بارزة مثل مؤتمر استقرار ليبيا، والمنتدى المتوسطي للهجرة، والاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، إضافة إلى تولي ليبيا رئاسة المجموعة العربية في الأمم المتحدة.

Shares: