علق الناشط السياسي عبد الرؤوف الخضر على بيان المفوضية العليا للانتخابات الذي أعلنت فيه جاهزيتها لإجراء الاستحقاقات الرئاسية والنيابية في منتصف أبريل المقبل، معتبراً أن البيان في جوهره ليس إعلاناً للاستعداد بقدر ما هو “إلقاء للكرة” في ملعب كل من البعثة الأممية للدعم في ليبيا ومجلس النواب.

وأوضح الخضر أن المفوضية، من خلال هذا الإعلان، سعت لرفع مسؤولية التأخير عنها وتوجيه الأنظار إلى الأطراف السياسية والدولية.

واعتبر أن طلب المفوضية من البعثة الأممية التصديق على مخرجات لجنة “6+6” هو بمثابة خطوة تهدف إلى “تأزيم المشهد” بدلاً من حله.

وأشار إلى أن هذا الطلب يعكس عدم وجود توافق حقيقي بين مجلسي النواب والدولة ولجنة “6+6” نفسها، بسبب وجود نقاط خلافية جوهرية لم يتم تسويتها بعد، مما يجعل مهمة البعثة في التصديق على هذه المخرجات صعبة ومعقدة.

بهذا التحليل، يرى الخضر أن بيان المفوضية وإن كان ظاهره الجاهزية، إلا أن باطنه يسلط الضوء على استمرار العوائق السياسية والدستورية التي تحول دون الوصول إلى القاعدة الدستورية المتفق عليها اللازمة لإجراء الانتخابات.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات، الأحد الماضي، جاهزيتها لإجراء الاستحقاقات الرئاسية والنيابية منتصف أبريل المقبل، حال توفر متطلبات التمويل والتأمين والاتفاق على آلية لدعم العملية الانتخابية، والإشراف عليها في ظل وجود حكومتين في البلاد.

وقالت “المفوضية” في بيان، إنها ستعمل على “تعزيز القدرات الفنية في مواجهة أي تحديات تعترض عملية تنفيذ الانتخابات الرئاسية والنيابية”، متوقعة الانتهاء من هذا المستوى من الانتخابات في نهاية مارس 2026.

Shares: