شن عضو مجلس الدولة الاستشاري سعد بن شرادة، هجوماً لاذعاً على مجلس النواب بسبب تأخره في البت بتشكيل المفوضية العليا للانتخابات، كما وجّه انتقادات حادة للبعثة الأممية للدعم في ليبيا، متهماً إياها بعدم الرغبة في التوصل إلى حل نهائي للأزمة الليبية.

وأوضح بن شرادة، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الحدث”، أن المفوضية العليا للانتخابات تعتبر أحد الأذرع الرئيسية والمهمة لتنفيذ خارطة الطريق التي طرحتها البعثة الأممية.

وأشار إلى أنه في هذا الإطار، تم العمل بين مجلسي النواب والدولة على إنجاز المطلوب منهما، وقد طُرحت بالفعل عدة أسماء مرشحة لشغل مناصب رئيس المفوضية والأعضاء.

وأعرب بن شرادة عن دهشته من تلكؤ مجلس النواب في الاستقرار على تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، مبينا أن هذه الأسماء تم تحويلها من مجلس الدولة إلى البرلمان منذ أكثر من شهر ونصف، إلا أن مجلس النواب لم يبت فيها حتى الآن، وطالب البرلمان بسرعة حسم هذا الاختيار.

وفي سياق دور البعثة الأممية، أشار بن شرادة إلى أن البعثة تمتلك أدوات ضغط كثيرة يمكن استخدامها للتأثير على الأطراف الليبية، مستشهداً بما حدث في مسألة اختيار رئيس المصرف المركزي.

واستكمل بأن البعثة يمكن أن تستخدم بعض الدول المتدخلة في الشأن الليبي من أجل الاستقرار على مسألة بعينها.

ومع ذلك، شنّ هجوماً حاداً على البعثة، معتبراً أنها لن ترضى بوجود حل للأزمة الليبية، مؤكداً أن الانقسام وتردي الأوضاع السياسية هو في صالح المجتمع الدولي.

وشهدت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، مراسم توقيع اتفاق بين ممثلي لجنتي المناصب السيادية في المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، لتحديد آلية اختيار رئيس وأعضاء مجلس المفوضية العليا للانتخابات.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حرصها على أن يعمل المجلسان على البناء فوق هذا الاتفاق واستكمال متطلبات خارطة الطريق التي أعلنتها الممثلة الخاصة للأمين العام، حنا تيتيه، خلال أغسطس الماضي، مشددة على أن تنفيذ هذه المتطلبات ضروري لدفع العملية السياسية إلى الأمام وإنهاء حالة الجمود والاستقطاب السياسي المتزايد التي تهدد استقرار البلاد ووحدتها.

Shares: