حذر الدكتور حسن الزرقاء، نائب رئيس لجنة الصحة والبيئة بمجلس النواب، من تدهور خطير في الوضع الصحي بالبلاد، مؤكداً أن تقديم الخدمات العلاجية يشهد تراجعاً ملحوظاً، مما يمس بشكل مباشر حقوق المواطنين الأساسية في الحصول على العلاج.

وأوضح الزرقاء أن القطاع الصحي يعاني من مشكلات هيكلية وإدارية عميقة، أبرزها “التشظي والبيروقراطية المعقدة”، مشيراً إلى أن الخدمات العلاجية المتاحة حالياً تقتصر على مناطق بعينها، مثل جهاز الخدمات العلاجية في طرابلس، الأمر الذي يخلق فجوة كبيرة ويمنع المرضى في المناطق الشرقية والجنوبية من الوصول إلى الخدمات الضرورية.

وتفاقمت هذه المشكلة، وفق تصريحات تلفزيونية للزرقاء لفضائية “ليبيا الحدث”، بسبب خروج أجهزة صحية جديدة عن نطاق وزارة الصحة بحكومة الدبيبة، مما أدى إلى زيادة حالات المحسوبية والوساطة، بالتزامن مع وجود أكثر من 500 طلب علاج معلق لمصابين بأمراض خطيرة، كحالات السرطان وزراعة الكلى والشلل الدماغي للأطفال، دون استجابة من الجهات المعنية.

وفي مواجهة هذا الوضع، أعلن الزرقاء عن تحرك اللجنة البرلمانية التي قامت بتشكيل لجان لمتابعة حالات العلاج داخل البلاد وخارجها، حيث أجرت زيارات ميدانية للمصحات في الدول المجاورة مثل تونس وتركيا ومصر لتقييم العقود وتفاصيل الخدمة المقدمة.

وشدد على وجود مشاكل خطيرة في العقود القديمة التي أدت إلى تراكم الدين العام الليبي على المصحات الخارجية.

ودعا الزرقاء إلى ضرورة تطوير النظام الصحي المحلي وتقليل الاعتماد على العلاج في الخارج، مشدداً على أهمية وجود آلية واضحة ومركزية لتنظيم الخدمات الصحية.

وفي ختام حديثه، أكد أنه تم توجيه خطاب رسمي للنائب العام ولجنة الأراضي، للمطالبة باتخاذ إجراءات صارمة تجاه الأجهزة الصحية غير الملتزمة، وإعادة صلاحياتها إلى وزارة الصحة كخطوة لضمان حصول كل ليبي على حقه في العلاج كحق أساسي.

Shares: