حذر الإعلامي خليل الحاسي من تمويل دولة قطر للحوار السياسي الليبي، واصفاً هذا التمويل بأنه يهدد نزاهة العملية السياسية برمتها، ويقوض مصداقية البعثة الأممية للدعم في ليبيا.

وأكد الحاسي أن الرفض الواسع لدعم قطر لتمويل الحوار السياسي يأتي في المقام الأول بسبب سمعتها في تمويل الإرهاب، فضلاً عن دورها المعروف وتدخلاتها المستمرة في الشأن الليبي.

وخلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “فرانس 24″، شدد الحاسي على أن “المال السياسي” يترك انطباعاً واضحاً حول استخدامه الفعلي لتزكية ودعم أطراف محلية محددة تتبع أجندة قطر.

كما أعرب الإعلامي عن دهشته من الإعلان الصريح عن تمويل دولة للحوار السياسي لبلد هي بالأساس متهمة بالتدخل السياسي فيه، متسائلاً باستنكار: “كيف يعقل أن تكون قطر طرفاً محايداً وهي من تمول الحوار؟ التمويل يلغي الحياد”.

كما لفت إلى أن سمعة البعثة الأممية للدعم في ليبيا قد جرحت بالفعل خلال الاتفاق السياسي الأخير، بعد أن طالتها “فضيحة الرشوة”، مما يجعلها عرضة للتشكيك في أي تمويل جديد.

وذهب الحاسي إلى أبعد من ذلك، متسائلاً عما إذا كانت البعثة الأممية بصدد التحول إلى أداة لرفع وتيرة التدخلات الدولية في الشأن الليبي.

كما اعتبر أن اتجاه البعثة لجعل دولة قطر هي الممول الرئيسي يشير إلى وجود “إيعاز أمريكي” خلف الكواليس، هدفة الأساسي هو إفشال الحوار قبل أن يبدأ.

وخلص إلى أن منح التمويل لأطراف غير محايدة يهدف إلى تقويض العملية السياسية وإثارة مزيد من الانقسام.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أن الممثلة الخاصة للأمين العام حنا تيتيه رحبت بتوقيع اتفاقية تمويل مقدمة من الحكومة القطرية دعما لمشروع “الحوار السياسي وتعزيز المشاركة المدنية”.

وأكدت البعثة أن هذا التمويل سيسهم في تعزيز جهود الأمم المتحدة لتنفيذ خارطة الطريق التي قدمتها الممثلة الخاصة هانا تيتيه إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس 2025، إضافة إلى دعم مستويات المشاركة المدنية الواسعة لضمان عملية سياسية “ليبية القيادة والملكية”.

Shares: