أكد أستاذ العلاقات الدولية رمضان النفاتي، أن تورط خليفة حفتر في السودان انعكاس لمستويات ضغط متداخلة وجد نفسه داخلها بعد تورطه في التحالف مع روسيا التي فرضت نفسها عليه وحوّلت الجنوب لنقطة ارتكاز في صراع النفوذ بالمنطقة.

وقال النفاتي في تصريحات صحفية، إن حفتر لم يعد فاعلاً يتحرك داخل حدود مشروعه بل جزءاً من شبكة حسابات أوسع تحركها موسكو من تشاد والنيجر إلى السودان، وتضمّ داخلها أطرافا أخرى مثل الإمارات وفرنسا.

وأضاف أن قبائل الجنوب بنى اجتماعية مرنة تتحرك وفق مصالحها وعلاقاتها التاريخية، فبعضها موال لنظام القذافي، وبعضها يرى حفتر خيارا اضطراريا وبعضها يرتبط به لتبادل المصالح وتسهيل التهريب.

وأوضح أن حفتر لا يملك سيطرةً مطلقة على الجنوب كما يشاع، لكنه يدرك خصوصياته ولذا يستخدم مجموعة أدوات مختلفة كالردع بالقوة والتحالفات المرحلية للحفاظ على التوازن.

وأفاد بأن حفتر ليس صاحب قرار كامل بل حلقة في شبكة أكبر منه، وهو مضطر للإبقاء على تحالفاته مع الإمارات وروسيا لضمان دعمهما العسكري، لكنه لا يستطيع خسارة شركائه التقليديين في القاهرة.

وذكر أن استمرار هذه التشابكات يجعل الجنوب الشرقي ساحة قد يُعاد رسمها وفقا للمصالح وليس أمام حفتر إلا التعاطي مع المتغيرات ومحاولة إدارتها بالقدر الذي يحافظ على مشروعه العسكري.

وجعل حفتر من الأراضي الليبية لا سيما في الجنوب والشرق، معبرا لمرور الأسلحة المقدمة من دولة الإمارات دعم مليشيات الدعم السريع في السودان بقيادة حميدتي.

Shares: