تبدأ محكمة الاستئناف في مارس المقبل النظر في الحكم على الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بالسجن 5 سنوات، بعد إدانته “بتشكيل عصابة أشرار” في قضية “التمويل الليبي“، وسيتمكن ساركوزي من الدفاع عنه نفسه خارج أسوار السجن، بعدما استفاد من الإفراج المؤقت.
ونقلت إذاعة بي بي سي البريطانية عن خبراء القضاء تأكيدهم أن الإفراج المؤقت عن الرئيس السابق لا يعني أبدا أن محكمة الاستئناف ناقضت في قرارها الحكم الصادر عن الابتدائية. ولا ينبغي أن يفهم منه أن محكمة الاستئناف تميل إلى تبرئة ساركوزي من الأفعال التي أدين بها.
ويرون أن قرار محكمة الاستئناف مفتوح على ثلاثة احتمالات هي: تأييد الحكم والسجن 5 سنوات، أو إلغاؤه، وإخلاء سبيل ساركوزي، لعدم كفاية الأدلة. ولكنها قد تقرر رفع العقوبة، إذا قبلت بعض التهم، التي أسقطتها المحكمة الابتدائية، مثل الفساد السلبي واختلاس الأموال.
وفي قضية “التمويل الليبي” نفسها، يواجه ساركوزي محاكمة جديدة بتهمة “التأثير على الشهود”، رفقة زوجته كارلا بروني، وصديقتها سيدة الأعمال، ومصورة المشاهير، ميشال “ميمي” مارشون، التي هي مقربة أيضا من بريجيت، زوجة الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.
ووفقا لتقرير بي بي سي، يعتقد المحامون أن ساركوزي قد يعود إلى السجن، بناء على قرار محكمة الاستئناف، أو في قضية “التأثير على الشهود” التي تليها. ولكنهم يشيرون إلى أنه سيستفيد من الظروف المخففة، لأن القانون الفرنسي يتيح تكييف عقوبة السجن للمدانين، إذا بلغوا 70 سنة من العمر.
وأفرجت محكمة الاستئناف عن ساركوزي، بعد 20 يوما قضاها في سجن لاسانتي في باريس. وأثار الإفراج عنه جدلا وتساؤلات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مثلما أثار إيداعه السجن ضجة إعلامية وسياسية.
وحكم على ساركوزي بالسجن 5 سنوات نافذة، بعدما أدانته المحكمة الابتدائية، يوم 21 أكتوبر “بالسماح لاثنين من مساعديه” بالسعي من أجل الحصول على تمويل من ليبيا لحملته الرئاسية في 2007.
وفي 2024، حكم على ساركوزي بالسجن ثلاث سنوات، بعدما أدانته بالفساد واستغلال النفوذ عندما سعى لدى أحد القضاة للحصول على معلومات تساعده في قضية أخرى. وبدل دخول السجن، أمرته المحكمة بوضع سوار إلكتروني في رجله.


