انتقد المحلل السياسي محمد امطيريد، بشدة المسار الحالي للأزمة الليبية، مؤكداً وجود “خلل كبير” في تعطيل التوافق بين مجلسي النواب والدولة، خاصة فيما يتعلق بملفي المناصب السيادية وتشكيل المفوضية العليا للانتخابات.
وأكد امطيريد، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “المسار”، أن هذا المسار الذي فرضته البعثة الأممية بمواعيد زمنية محددة، لم يهدف إلى إيجاد حلول، بل أدى بشكل مقصود إلى “إطالة أمد الأزمة”.
وشدد على أن إصرار البعثة على استيفاء شروط المناصب السيادية وتشكيل المفوضية هو في الحقيقة “مقصود لتعطيل التباحث حول الأزمة الليبية” الأساسية.
وتساءل عن كيفية ممارسة أعضاء المناصب السيادية لأعمالهم بفعالية حتى لو تم التوافق عليهم، “في ظل استمرار الانقسام السياسي” القائم، مؤكداً أن هذا الوضع لا ينبئ بأي حال من الأحوال بحل، بل باستمرار للتعطيل.
ورأى أن “البعثة ومجلسي النواب والأعلى للدولة قد اتفقوا على إفشال أي مسار سياسي سيفرز حلاً”، وأعرب عن خيبة أمله من أن يثمر “الحوار المهيكل” المقرر إجراؤه الشهر الجاري عن أية حلول قادرة على العبور بالبلاد إلى مرحلة جديدة.
وبيّن المحلل السياسي أن الأجسام السياسية السابقة، مثل حكومة الدبيبة التي جاءت باتفاقيات دولية، لم تنجز المطلوب بل “زادت الطين بلة”، على حد تعبيره.
وبدأت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قبل أسابيع في تلقي ترشيحات العضوية للمشاركة في الحوار المهيكل.
ويعد هذا الحوار أحد المكونات الثلاثة الأساسية لخارطة الطريق السياسية التي تيسرها البعثة، والتي أعلنتها المبعوثة هانّا تيتيه، أمام مجلس الأمن في شهر أغسطس الماضي.
إلى جانب: اعتماد إطار انتخابي فني سليم وقابل للتطبيق سياسيًا، يهدف إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية؛ وتوحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحَّدة جديدة.


