أطلق وزير الداخلية الأسبق عاشور شوايل، تحذيرات مهمة بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في ليبيا، في ضوء تزايد أعداد اللاجئين السودانيين والمهاجرين غير الشرعيين.
وأوضح شوايل أن إحصاء 100 ألف لاجئ سوداني مقتصر فقط على الموجودين في المنطقة الغربية، مشيراً إلى أنه لا توجد أية إحصاءات لأعداد اللاجئين في باقي المناطق الليبية.
بالإضافة إلى أزمة اللاجئين، حذر الوزير الأسبق، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية الوسط، من إشكالية أخرى تتعلق بأعداد المهاجرين غير الشرعيين، التي قد تتراوح أعدادهم بالملايين.
وأكد أن سهولة دخول المهاجرين غير النظاميين إلى الأراضي الليبية تختلف عن باقي الدول، لدرجة وجود مهاجرين من دولة مثل موريتانيا.
وفي هذا السياق، طالب شوايل بضرورة إجراء حصر شامل لأعداد الوافدين، مع إلزامهم بإجراء كشوفات طبية، وشدد على أهمية معرفة وتحديد أماكن إقامة المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا.
وأشار إلى ضرورة أن تستفيد ليبيا من تجربة دولة مصر، التي وضعت ضوابط قوية حين رأت خطراً محدقاً على أمنها القومي والصحي بسبب الأعداد المتزايدة من اللاجئين السودانيين.
واختتم تصريحاته بتحذير واضح من أن زيادة تدفق اللاجئين والمهاجرين تمثل خطراً متصاعداً على الأمن الصحي والبيئي والجنائي للدولة الليبية.
ويزداد الوضع سوء إذ أفاد تقرير حديث لموقع إندبندنت عربية أن تداعيات سقوط مدينة الفاشر السودانية في يد قوات الدعم السريع لم تتوقف عند حدود السودان، بل امتدت إلى ليبيا التي تواجه اليوم ضغوطاً إنسانية متصاعدة مع تدفق آلاف اللاجئين السودانيين نحو أراضيها الجنوبية.
وشدد التقرير على أن مشهد الخيام العشوائية المنتشرة على أطراف مدينة الكفرة الليبية بات يعكس مأساة إنسانية متفاقمة، إذ يقيم فيها مئات اللاجئين السودانيين الذين فروا من جحيم المعارك في إقليم دارفور.
ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تجاوز عدد السودانيين الفارين إلى ليبيا 360 ألف شخص، مع توقعات بأن يبلغ الرقم أكثر من 650 ألفاً بنهاية عام 2025.


