أشاد الدكتور يوسف الفارسي أستاذ العلوم السياسية ورئيس حزب ليبيا الكرامة، باجتماع وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس ضمن الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا.

وقال الفارسي في تصريحات نقلها موقع العين الإماراتي، إن الاجتماع الثلاثي يمثل جهدًا ضروريًا لتقريب وجهات النظر بين دول الجوار من أجل مساعدة ليبيا على الخروج من حالة الشلل السياسي.

وأضاف أن الأزمة الليبية تجاوزت الحدود الداخلية لتصبح أزمة إقليمية ذات أبعاد دولية معقدة، موضحا أن الواقع الليبي اليوم يشهد صراعًا سياسيًا وتنفيذيًا أثر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والمعيشي.

وأكد أن استمرار التناحر بين المؤسسات أدى إلى تآكل الثقة الشعبية في قدرة الطبقة السياسية على إنقاذ البلاد، مبينا أن الحلول الداخلية باتت محدودة ما لم يتوفر دعم دولي جاد، لأن تشابك المصالح الإقليمية والدولية يجعل من الصعب تحقيق تسوية ليبية خالصة دون إطار أممي منظم يضمن التنفيذ والمتابعة.

وأفاد بأن المبادرات الليبية الأخيرة تمثل مؤشرا على رغبة محلية في كسر الجمود السياسي، غير أن غياب الثقة بين الأطراف والضغوط الخارجية ما تزال تعرقل أي تقدم حقيقي.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية، أن الاجتماع الثلاثي بالجزائر خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية من الداخل الليبي لتتحول إلى مسار فعلي نحو المصالحة الوطنية.

وعقد وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس اجتماعًا اليوم الخميس، في العاصمة الجزائرية ضمن آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الحرص المشترك للدول الثلاث على تنسيق الجهود وتعزيز التشاور المستمر حول الملف الليبي، بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق المصالحة الوطنية.

وشدد الوزراء في بيانهم الختامي على محورية مبدأ “الملكية والقيادة الليبية” للعملية السياسية، مؤكدين أن مستقبل ليبيا يجب أن يُرسم بإرادة أبنائها بعيدًا عن الإملاءات الخارجية أو الحسابات الإقليمية.

ودعا الوزراء جميع الأطراف الليبية إلى تغليب لغة الحوار والمصلحة الوطنية العليا، والانخراط الجاد في مسار التسوية السياسية الهادف إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة تُنهي مرحلة الانقسام وتفتح صفحة جديدة من الاستقرار.

كما شدد البيان على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بمشاركة جميع المكونات الليبية، مؤكدًا أن الأمن والتنمية يمثلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار الدائم، وأن أي غياب لأحدهما يفقد الآخر فاعليته.

وجدد الوزراء موقف بلدانهم المبدئي الرافض لكل أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، باعتبارها من أبرز أسباب إطالة أمد الأزمة وتعميق الانقسام.

وطالبوا بخروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية دون استثناء أو تأخير، والعمل على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ودعم اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، بما يضمن إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.

Shares: