أفادت صحيفة العرب اللندنية بوجود حالة من الجمود تواجه خارطة الطريق الأممية في ليبيا، مؤكدًا عدم إحراز أي تقدم ملموس في تنفيذها بسبب استمرار الانقسامات الداخلية والتجاذبات الخارجية، رغم مرور أكثر من شهرين على طرحها.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن الخارطة الأممية فشلت في خلق أي زخم سياسي أو شعبي حقيقي داخل ليبيا، مبينا أن جهود المبعوثة هانا تيتيه اصطدمت منذ البداية ببيئة سياسية منقسمة وأمنية هشة، خصوصًا في غرب البلاد، حيث يهيمن انتشار السلاح والميليشيات المسلحة على المشهد.

وأضاف أن معظم الأطراف السياسية قابلت مبادرة تيتيه ببرود ولا مبالاة، فيما تجاهلها بعض أصحاب المصلحة تمامًا، ما زاد من غموض أهدافها ونتائجها، وأثار تساؤلات المراقبين حول مستقبل العملية السياسية واستراتيجية الأمم المتحدة في ليبيا.

ونقل التقرير عن مراقبين قولهم إن مجلسي النواب والدولة لا يزالان، رغم مرور شهرين على طرح الخطة، بانتظار توضيح أدوارهما ضمن خارطة الطريق، في تأخير يثير الشكوك حول منهج المبعوثة واستراتيجية البعثة التي تعاني من غياب الوضوح.

ورأى المراقبون أن مبادرة تيتيه تواجه عوائق هيكلية تعيق تنفيذها على أرض الواقع، من بينها التنافسات الداخلية، والتدخلات الأجنبية المستمرة، وتمسك القوى السياسية بامتيازاتها الحالية خوفًا من فقدانها في حال عودة السيادة الليبية الكاملة عبر الانتخابات.

Shares: