حذر عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي من تكرار تجربة حوار جنيف مع توسيع محدود للدائرة، في إشارة إلى الحوار المهيكل التي تستعد البعثة الأممية لإطلاقه.

وقال العرفي في تصريحات نقلتها شبكة الرائد، إن الحوار المهيكل لن يؤدي إلى نتائج مختلفة، خاصة إذا لم تُقيَّم الأسباب التي عرقلت الحوار السابق.

وأشار إلى تساؤلات جدّية تُطرَح حول المعايير والآليات التي ستتبعها البعثة الأممية في اختيار الشخصيات المشاركة ضمن الحوار المهيكل الذي أعلنته مؤخرًا.

وأوضح أن هناك مبادرات ليبية سابقة بين مجلسي النواب والدولة منحت مهلة 60 يومًا، جرى خلالها الاتفاق على تغيير المفوضية العليا للانتخابات، دون التطرق إلى بقية المناصب السيادية.

وأفاد بأن ملفات التغيير أُحيلت إلى مجلس النواب، مع التأكيد أن منصب المفوضية ليس محل نزاع سياسي، فهي جهة فنية تشرف على فرز وإعلان نتائج الانتخابات.

ورأى أن الأولوية كان يجب أن تُمنح لتوحيد المؤسسات السيادية، وعلى رأسها ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة مكافحة الفساد والمجلس الأعلى للحريات وحقوق الإنسان، باعتبار أن ذلك يشكل أساسًا لأي تسوية سياسية.

وأكد العرفي أن نجاح الحوار المهيكل سيصطدم حتمًا بالقوى الموجودة على الأرض، قائلا إن كل محاولة للانخراط في مسار التوافق تواجه أطرافًا مضادة تمتلك المال الفاسد وتعمل لزعزعة الاستقرار وإفشال أي جهود للحل السياسي.

وذكر أن المسار الأمني واجه مؤخرًا عقبات واضحة، بعد عقد لقاءات في مدينة سرت لم تحظَ بقبول أطراف من المنطقة الغربية، بل قوبلت بالإدانة واستحضار أحداث عام 2019، وهو ما يعكس وجود نوايا لعدم طي صفحة الماضي.

وفي السياق، كشف مصدر من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أنه تم تسليم دعوات رسمية لعدد من الأحزاب والأطراف السياسية لتسمية ممثليهم استعدادًا للمشاركة في الحوار المهيكل المرتقب.

وأوضح المصدر أن البعثة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى توسيع دائرة المشاركة السياسية.

Shares: