سلط تقرير إخباري لقناة “الوسط” الضوء على الواقع المأساوي للعملية التعليمية في مدينة درنة، كاشفاً عن سلسلة من المشاكل تبدأ من اكتظاظ الفصول وتنتهي بـ تهالك المباني، في أزمة وصفها البعض بأنها نتاج “إهمال متعمد” لمنطقة غنية.
التقرير استعرض تأكيدات المسؤولين والمراقبين التربويين في المدينة، مشيراً إلى أن الطلاب يعيشون ظروفاً تعليمية صعبة تتطلب تدخلاً عاجلاً
وتُعاني المدارس في درنة من ظاهرة اكتظاظ الطلاب في الفصول، مقابل نقص ملحوظ في الكوادر التعليمية، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية.
وأكد إبراهيم الفقي مراقب التربية والتعليم في درنة، على حالة التهالك الماسة التي تعاني منها الأبنية التعليمية، مشدداً على حاجتها الفورية لأعمال الصيانة والتطوير.
وقال الفقي، إن من أبرز المشاكل التي تم رصدها هي وجود مدارس مبنية بالكامل من الصفيح في مناطق صحراوية. هذه المدارس تجعل حياة الطلاب، خاصة في مرحلة الروضة، “حياة بدائية”، حيث تشتد الحرارة بشكل لا يطاق صيفاً وتنخفض درجات الحرارة فيها شتاءً.
واستنكر مراقب التربية والتعليم وجود مدارس مثل “الوحدة العربية” في منطقة نفطية، ومع ذلك لا يتم “التخديم عليها”.
وأكد أن هذا التناقض يدفع إلى الاستنتاج بوجود “إهمال متعمد” للمنطقة والمدارس التابعة لها، بالرغم من أهميتها الاقتصادية.
واختتم المسؤول مناشدته لكل من له صلة بتطوير وصيانة المدارس والمسؤولين عن العملية التعليمية في درنة، مطالبا بالالتفات الفوري لتلبية الاحتياجات الملحة للمدينة وإخراج الطلاب من هذه الظروف الصعبة.


