رأى المحلل السياسي إسلام الحاجي، أن قرار مجلس النواب عقد جلسة اليوم الإثنين لمناقشة ملف المناصب السيادية، جاء بشكل أساسي نتيجة لضغوط دولية مكثفة، وفي مقدمتها الضغوط التي مارستها البعثة الأممية للدعم في ليبيا.
وقال الحاجي، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “الحدث السعودية”، إن التداول حول المناصب السيادية لم يكن وليد اللحظة، بل هو قائم منذ التوقيع على الاتفاق السياسي وما تبعه من لقاءات ومشاورات بين مجلسي النواب والدولة، إلا أن هذه المشاورات لم تتوصل إلى قرار حاسم ومباشر بشأن البت في الملف.
واستدل على صحة تحليله بما جاء في الإحاطة الأخيرة للمبعوثة الأممية لدى ليبيا، حنا تيتيه، التي، بحسب قوله، “لوحت باستخدام عقوبات دولية في حال استمرار عدم الاستقرار والجمود بخصوص هذه المناصب”.
وأوضح المحلل السياسي أن غياب الإرادة الوطنية هو الدافع وراء تعامل المجلسين التشريعيين (النواب والأعلى للدولة) مع المناصب السيادية على أنها “غنائم سياسية” يسعى كل طرف لانتزاع نصيبه منها.
وأضاف أن هذا التوجه يتعزز بوجود رغبة لدى بعض الأطراف الإقليمية والدولية في الإبقاء على الأوضاع في ليبيا على ما هي عليه دون تغيير جوهري، ما يفاقم من تعقيد المشهد السياسي.
إلى ذلك دعا رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، الأعضاء إلى جلسة رسمية، تعقد اليوم الإثنين في مدينة بنغازي، لمناقشة بيان المصرف المركزي، وتوحيد المناصب السيادية.


