قال المحلل الأمني والسياسي محمود الرملي، إن تعاقب المبعوثين الأمميين الذين وصل عددهم إلى تسعة وعاشرتهم هانا تيتيه، لم ينجح في إخراج ليبيا من عنق المراحل الانتقالية.
ورأى الرملي في تصريحات نقلها موقع إندبندنت عربية، أن ذلك يعد انعكاسا للتخبط في المجتمع الدولي على الموقف الليبي الذي أسهمت الانقسامات في عرقلة ذهابه نحو انتخابات وطنية تنهي المراحل الانتقالية.
وأضاف أن تيتيه اتجهت إلى إنتاج خريطة طريق جديدة في أغسطس الماضي، وأعطتها وعاء زمنياً وجدولة للتنفيذ، إذ وضعت شهرين تكون البداية فيهما بإصلاح المفوضية العليا للانتخابات، وأيضاً تشكيل حكومة، وكل هذا لم تتم منه أية مرحلة، وبدت إحاطة تيتيه جزءاً من التكرار على رغم وجود خريطة طريق جديدة.
وأوضح أن المبعوثة الأممية بدت متذمرة من عدم تفاعل مجلسي النواب والدولة مع خريطة الطريق الأممية التي اقترحتها في أغسطس الماضي، مهددة بتجاوزها والمرور إلى توصيات اللجنة الاستشارية كبديل للقوانين الانتخابية.
وتابع الرملي قائلا: في الواقع العملي مجلس الدولة قام بتشكيل لجنة وأبدى استعداداً للتعاون مع البعثة الأممية لتنفيذ خريطة طريق تيتيه.
وأفاد بأن مجلسي النواب والدولة أوضحا رغبتهما في ذهاب ليبيا إلى انتخابات وطنية، ولكن في الواقع هناك خلافات كبيرة لم يتم التطرق إليها، منها الفصل ما بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وشرط الجنسية، وعدم الانتماء للمؤسسة العسكرية، وهي عناصر أسهمت في تذمر البعثة الأممية.
وبين أن تيتيه لم توجه أصابع الاتهام للمعرقلين الفعليين وعلى رأسهم المتمسكون بالدكتاتورية كما هي حال خليفة حفتر، الذي يريد أن يترشح ويفوز بالانتخابات الرئاسية، حتى إنه أعد العدة لذلك وسمى ابنه نائباً له، وفق كلامه.
وخلص الرملي إلى أن البعثة غير قادرة على إدارة المشهد الليبي، موصياً بخلق آليات جديدة على غرار إجراء حوار جديد، أو ترك الأمر لليبيين لإنشاء مجلس تأسيسي ينقذ المشهد الليبي.
وأثارت إحاطة المبعوثة الأممية أمام مجلس الأمن الدولي جدلاً في الشارع الليبي الذي خيم عليه التشاؤم، فيما رأى مراقبون أن الإحاطة جاءت لحفظ ماء الوجه قبل المغادرة، ويؤكدون ضرورة استبدالها بـ”بعثة عسكرية”.


