وجه المستشار القانوني السابق للمؤسسة الليبية للاستثمار البوديري شريحة، انتقادات لاذعة لسياسات المصرف المركزي، محملاً إياه مسؤولية الفارق الكبير في فئة العشرين ديناراً، ومطالباً المحافظ ناجي عيسى بالظهور الإعلامي لتوضيح التحديات أو تقديم استقالته.
وفي تصريحات تلفزيونية لفضائية “بوابة الوسط”، قال شريحة إن السبب وراء الفارق الكبير في فئة العشرين دينار يعود إلى طباعة العملة في روسيا، وهو ما أفقد المصرف المركزي القدرة على التصرف، مؤكداً أن هذه المشكلة تضاف إلى الانقسام المؤسساتي القائم.
وانتقد عمل المصرف المركزي في غير اختصاصاته، مشيراً إلى “سيولة كبيرة” في التصريحات والبيانات الإعلامية الصادرة عن المصرف، ما يعكس حالة من عدم الوضوح في الإدارة والتوجه.
وفي خطوة تصعيدية، طالب المستشار القانوني السابق، ناجي عيسى محافظ المصرف المركزي، بـ “الظهور الإعلامي وإخبار الناس بالتحديات والمشكلات التي تواجه الدولة الليبية”، مشدداً على أنه في حال عدم قيامه بذلك، “فعليه تقديم استقالته”.
وفي سياق متصل، أعلن المصرف المركزي، يوم أمس الثلاثاء، أنه تدخل لسحب 47 مليار دينار من السوق المالية، من بينها 10 مليارات مزورة ومجهولة المصدر تمت طباعتها وتداولها بطريقة غير قانونية.
وأوضح المصرف، في بيان، أن عملية السحب شملت الأوراق النقدية من فئات الدينار الواحد والـ 5 دنانير والـ 20 ديناراً، لافتا إلى وجود فوارق مالية كبيرة وغير مبرّرة بين ما تم إصداره وما تم توريده، خصوصاً في فئة الـ 20 ديناراً، حيث تم تسجيل فارق يبلغ نحو 6.5 مليار دينار (ما يقارب 1.2 مليار دولار)، إذ تم إصدار 13.448 مليار دينار، في حين بلغت الكميات الموردة 19.979 مليار دينار.
كما أكد أن هذه الكميات الإضافية لم تسجل بسجلاته الرسمية في بنغازي ولم تطرح عبر قنواته القانونية، معتبراً أنها أثرت سلباً على قيمة الدينار و”زادت الضغط على السوق الموازي ورفعت من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.


