وجه محمد بويصير المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر انتقادًا لاذعًا لـ تعاطي قبيلة البرغثي مع قضية اختفاء ابن القبيلة، المهدي البرغثي، مشيرًا إلى ما وصفه بـ “تقاعس” في التعامل مع هذه الأزمة الحساسة.

في تصريحاته، لم يكتف بويصير بانتقاد قبيلة البرغثي تحديدًا، بل وسع دائرة اتهامه لتشمل رؤساء القبائل بشكل عام، مؤكدًا أنهم “غير مؤهلين” لتولي هذا المنصب “المهم والحساس”.

وذهب بويصير إلى ما هو أبعد، مشيرًا إلى أن من هم في “السلطة” هم من يختارون هؤلاء الرؤساء، في إشارة إلى تسييس الدور القبلي وتبعيته للنفوذ السياسي.

كما سلط الضوء على غياب البعد الاقتصادي وما يمثله من ثقل للقبيلة، معتبرًا أن هذا الغياب يؤثر سلبًا على دورها السياسي الذي من المفترض أن تلعبه.

وبناءً على هذه الانتقادات، أكد بويصير أنه “لا يمكن التعويل على القبيلة في أي دور” ممكن، مشددًا على ضرورة التعويل على الدور الدولي فقط في القضايا الجوهرية.

كما يرى بويصير أن ضعف مؤسسات القبيلة وابتعادها عن دورها الأصيل يجعلها غير قادرة على القيام بدور فاعل.

في ختام تصريحاته، انتقد محمد بويصير غياب الوعي الكافي بقضايا حقوق الإنسان، ومن ضمنها قضية اختفاء البرغثي.

كما أعرب عن استنكاره الشديد لاستخدام العنف ضد الخصوم، في تنديد مباشر لما قد يترتب على غياب الوعي بحقوق الإنسان من ممارسات عنيفة.

وقبل نحو عامين اختطف البرغثي رفقة 18 من أقاربه ومؤيديه، على أيدي مسلحين في مدينة بنغازي.

وكان البرغثي، الذي يعتبر منافسا قويا لخليفة حفتر، قد عاد إلى مسقط رأسه بنغازي، يوم 6 أكتوبر الأول 2023، إثر جهود للمصالحة من جانب بعض القبائل. وبعد عودته، داهمت جماعات مسلحة منزل والدته في حي السلماني.

وأعقب ذلك اندلاع اشتباكات مسلحة بين جماعات مسلحة، ومقاتلين موالين للمهدي البرغثي من جهة أخرى، مما أسفر عن مقتل 15 شخصًا على الأقل وإصابة آخرين.

Shares: