أكد اللورد ديفيد آلتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني، أن تحقيق السلام الحقيقي في ليبيا مرهون بنزع سلاح خليفة حفتر، وفك ارتباطه بالعصابات الإجرامية التي تُشجّع الاتجار بالبشر، والتوقف عن سحب الأموال من المصرف المركزي لتمويل إمبراطوريته.
وأوضح اللورد وهو رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان البريطاني، أن إمبراطورية حفتر قائمة على الخوف والترهيب والقمع، وينبغي على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضغط عليه وعلى أنصاره جذريًا لتغيير موقفهم.
ودعا في مقال بموقع “العربي الجديد” النسخة الإنجليزية، إلى ضرورة الضغط على حفتر لكي يلتزم بالعودة إلى الديمقراطية التي أعاقها في السابق، مؤكدا أن مستقبل ليبيا يعتمد على الوحدة ونزع سلاح المليشيا والدعم العالمي لإنهاء أزماتها الاقتصادية وعدم الاستقرار المتفشي.
وأضاف أن ما يحدث في ليبيا يشبه بصورة كبيرة معاناة سوريا وأزماتها مع اللاجئين، والحاجة الماسة لسكانها إلى ملاذات آمنة، وأن يعيد الناس بناء حياتهم، ويستعيدوا كرامتهم، خاصة وأن ليبيا تقف عند مفترق طرق مماثل.
وأفاد بأن المشكلة الحقيقية تكمن في استمرار تشرذم الدولة الليبية ووجود الجماعات المسلحة، لا سيما في الشرق، وأيضًا في الجنوب الغربي، الذي يستغل الهجرة كوسيلة ضغط على كل من السلطات الوطنية والمجتمع الدولي.
وأشار إلى عدم وجود حل سريع لكن هناك حل طويل الأمد، قائلا: الاستثمار في الاستقرار يعني دعم الحكومات التي تعمل بصدق لاستعادة السيادة، وبناء المؤسسات، وإعادة ربط المجتمعات المتصدعة.
وشدد على أنه حان الوقت للمجتمع الدولي لتجاوز الحلول المؤقتة ودعم إعادة بناء المؤسسات على المدى الطويل، فما تحتاجه ليبيا الآن هو فرصة لتعزيز التقدم، من خلال نزع سلاح أمراء الحرب والمليشيات والعصابات الإجرامية.


