أفاد المحلل السياسي محمد الجارح، بأن الجهود الأممية في ليبيا لا تبدو نابعة من رؤية سياسية واضحة، بل من ردود أفعال متأخرة على الأزمات الأمنية.

وفي تصريحات لفضائية “المسار”، أوضح الجارح أن تعطيل المسار السياسي الذي قدمته المبعوثة الأممية حنا تيتيه لا يقتصر على التوترات الأمنية الأخيرة في طرابلس، بل يعكس نهجًا أمميًا يتحرك فقط عندما “يتأزم الوضع” وتتزايد حدة التصعيد العسكري.

وتابع أن البعثة الأممية لا تظهر حراكًا فعليًا إلا عندما تزداد التوترات في طرابلس، مشيرًا إلى أن “طالما استمر موظفو البعثة يتقاضون رواتبهم فليس هناك ما يقلق”. وأضاف أن البعثة تتحرك بقوة فقط بهدف احتواء وإدارة التصعيد الأمني، وليس لوضع حلول سياسية جذرية.

من جهة أخرى، حذر الجارح من أن رغبة عبد الحميد الدبيبة في بسط نفوذه الأمني على طرابلس قد تؤدي إلى نشوب حرب كبيرة تمتد لتشمل ليبيا بأكملها.

واختتم حديثه بالقول إن تدخل البعثة الأممية لاحتواء الموقف ومنع اندلاع الحرب كان ضروريًا، ولكنه شكك في جدوى هذه الجهود على المدى البعيد، مما يترك الباب مفتوحًا أمام تساؤلات حول فعالية الدور الأممي في تحقيق استقرار دائم في البلاد.

وتتزايد حدة التوتر في العاصمة طرابلس مع استمرار التحشيدات العسكرية التابعة لحكومة عبدالحميد الدبيبة، الأمر الذي ينذر باندلاع صراع جديد يهدد استقرار المدينة.

وفي ظل هذا التصعيد، أطلق ناشطون وأبناء طرابلس دعوات لتنظيم مظاهرة حاشدة.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، يقود المجلس الرئاسي اجتماعات أمنية مكثفة بين ميليشيا الردع وممثلي حكومة الدبيبة، إلى جانب قوات فض النزاع، وذلك برعاية من الأمم المتحدة.

وتهدف هذه الجهود إلى منع انفلات الأوضاع الأمنية ومنع أي مواجهة عسكرية محتملة.

Shares: