انتقد إدريس بوفايد عضو مجلس الدولة الاستشاري، تصريحات المبعوثة الأممية هانا تيتيه بأنها تسعى إلى إشراك الشعب الليبي في إعداد خريطة طريق سياسية سيتم عرضها على مجلس الأمن الدولي يوم 21 أغسطس الجاري.

وقال بوفايد في تصريحات نقلها موقع إرم نيوز الإماراتي، إن إرادة الوصول إلى جميع الليبيين التي تتحدث عنها تيتيه لا تتحقّق بالصورة الصحيحة والسليمة إلا من خلال استفتاء شعبي شفّاف، وليس من خلال استطلاع رأي بضع آلاف من المواطنين.

وأضاف أن “شرعية الإرادة الشعبية” التي تسعى البعثة للوصول إليها هي نفس “شرعية الإرادة الشعبية” التي ضربت بها عرض الحائط، والمتمثّلة في انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور شعبيًا، على حد وصفه.

وذكر أن الاستماع لآراء جميع الأطراف المعنية في المجتمع الليبي، رغم هلاميته، يُعدّ أقل تمثيلًا للإرادة الشعبية من استطلاع بضع آلاف من الليبيين، مع تباين وتضارب مواقف هذه الأطراف بين الغثّ والسمين، من جادّ ومُعرقل وصاحب مصلحة.

واعتبر عضو مجلس الدولة الاستشاري أن هذه مسألة لا تتعدّى كونها محاولة غير عقلانية للجمع بين المتناقضات، والإخوة الخصوم، وحتى الإخوة الأعداء، على حد تعبيره.

ورأى أن السبيل الصحيح والأمثل في مثل هذه الظروف هو احتكام الجميع للإرادة الشعبية الحقيقية، والمتمثلة في استحقاقات الاستفتاء والانتخابات الديمقراطية الشفّافة، وليس في مجرد استطلاعات ولقاءات هنا وهناك لا يُبنى عليها ولا يُعتدّ بها في بناء الدول.

واستوقف تأكيد الأمم المتحدة على إشراك الشعب الليبي في إعداد خريطة طريق سياسية، الشارع السياسي في البلاد بين مشكك ومتحفظ على تحركات البعثة.

وكانت المبعوثة الأممية قد أطلقت سلسلة جولات إقليمية إلى عدة دول قبل أقل من أسبوعين على إعلان تفاصيل خريطة الطريق المرتقبة، وتقول إن شرعيتها مستمدة من الإرادة الشعبية لكسر الجمود السياسي في ليبيا، وستحدد جدولًا زمنيًا لها.

وطرحت اللجنة الاستشارية التابعة للأمم المتحدة 4 خيارات رئيسية لمعالجة القضايا الخلافية التي تعيق التقدّم نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتعثّرة، يمكن أن تُشكّل خارطة طريق لإنهاء المرحلة الانتقالية.

والخيارات هي: إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة، أو إجراء الانتخابات البرلمانية أولًا، يليها اعتماد دستور دائم، أو اعتماد دستور دائم قبل الانتخابات.

ويتضمّن الخيار الرابع إطلاق مرحلة انتقالية جديدة تبدأ باتفاق سياسي يُنهي عمل المؤسسات القائمة، وإنشاء منتدى للحوار يتولى تعيين هيئة تنفيذية جديدة، واختيار جمعية تأسيسية مكونة من 60 عضوًا تُمنح صلاحيات تشريعية مؤقتة.

وتتولى هذه الجمعية اعتماد دستور مؤقت، وإصدار القوانين الانتخابية، وستستمر هذه المرحلة أربع سنوات، تنتهي بانتخابات تشريعية يُمنع أعضاء الجمعية التأسيسية من الترشح فيها.

Shares: