خرجت عدة مطالب من أعضاء في مجلسي النواب والدولة بضرورة فتح تحقيق شفاف في واقعة وفاة الناشط عبد المنعم المريمي ابن شقيق أبو عجيلة مسعود المحتجز في أمريكا بزعم اتهامه في قضية “لوكربي“.
وطالبت عضو مجلس النواب ربيعة بوراس، بضرورة البحث عن حلول جذرية لإعادة الأمن إلى الليبيين، مؤكدة أن الوضع الأمني أصبح يزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
وقالت بوراس عبر صفحتها على فيسبوك، إن الحديث عن إصلاح المنظومة الأمنية لم يعد كافيًا بعد حادثة الناشط عبد المنعم المريمي، وما سبقها من وقائع مشابهة.
وتساءلت قائلة: من سنناشد اليوم؟ الجميع متورط في التهاون بمصائرنا، مضيفة: في ظل هذه المنظومة، لا أحد في مأمن.. لا استثناءات، الكل مستهدف، سواء لزم الأمر أم لم يلزم.
من جهته، أكد عضو مجلس الدولة الاستشاري منصور الحصادي، أن قضية وفاة الناشط عبد المنعم المريمي تجاوزت حدود عائلته، وأصبحت قضية رأي عام تتطلب فتح تحقيق شفاف ومستقل، يُعرض نتائجه علنًا على الشعب الليبي.
وشدد الحصادي، في تصريحات تليفزيونية، على أن ما حدث مع المريمي قد يتكرر مع أي مواطن ليبي، إذا استمر الصمت والتغاضي عن “الظلم والقهر والقتل”، بحسب تعبيره.
فيما شبّه بلقاسم قزيط عضو مجلس الدولة الاستشاري، حادثة وفاة عبد المنعم المريمي، بواقعة مقتل سعيد بن جبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي، في إشارة إلى الظلم التاريخي الذي يلحق بالمعارضين.
وفي السياق، نشر مكتب النائب العام فيديو يوثق لحظة حادثة إصابة عبدالمنعم رجب المريمي والتي أدت إلى وفاته لاحقا.
وأكدت النيابة العامة، أثناء عرض الفيديو، وفاة المواطن عبدالمنعم المريمي مساء الجمعة 4 يوليو 2025، إثر سقوطه داخل مقر نيابة شرق طرابلس، عقب انتهاء جلسة استجوابه وإطلاق سراحه.
وأوضح البيان أن جهاز الأمن الداخلي كان قد أحال أوراق استدلال بحق المريمي يوم الخميس 3 يوليو، حيث تم استدعاؤه لجلسة استجواب أمام النيابة العامة في اليوم ذاته.
وبحسب ما ورد، فقد أنكر المريمي جميع التهم المنسوبة إليه، ليتم لاحقًا الإفراج عنه وصرفه من المجلس بعد الانتهاء من الإجراءات.
وذكر البيان أن المتوفى توجه بمفرده إلى دورة المياه، ثم عاد لردهة الانتظار، حيث قام بإلقاء التحية على الموجودين، قبل أن يقفز من أعلى الدرج، ليسقط إلى الطابق الأرضي، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة استدعت نقله إلى المستشفى وخضوعه لعملية جراحية لوقف النزيف، لكنه فارق الحياة في اليوم التالي.
وكانت أسرة عبدالمنعم المريمي أعلنت فقدان الاتصال به خلال وجوده في مدينة صرمان في الـ30 من يونيو، وفي الـ3 من يوليو أصدر مكتب النائب العام بيانا يعلن فيه تسلَّم المريمي من جهاز الأمن الداخلي وقرار الإفراج عنه بعد استجوابه.
وفي الـ4 من يوليو أُعلن عن وفاة عبد المنعم المريمي متأثراً بإصابات قيل إنها لحقت به بعد أن قفز عبر الفراغ بين الدرج حتى الطابق الأرضي، وفق بيان مكتب النائب العام.


