توقع عضو مجلس الدولة الاستشاري بلقاسم قزيط، أن يؤتي أسلوب التلويح بالعقوبات الدولية أكله مع قادة الميليشيات أكثر من القادة السياسيين.
وقال قزيط في تصريحات نقلتها صحيفة الشرق الأوسط، إن قادة الميليشيات ملفاتهم مثقلة بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي وغيرها.
ورأى أن العقوبات لم تكن رادعة في السابق، خصوصاً على من أسماهم بالكبار، لكنه أكد أن التخويف من العقوبة هو قوة رادعة أحياناً أكثر من العقوبة نفسها.
وأثيرت تساؤلات في ليبيا حول إمكانية فرض عقوبات دولية على شخصيات سياسية وميليشياوية في البلاد، على خلفية تلويح لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا خلال اجتماع احتضنته برلين، الجمعة، بمحاسبة معرقلي العملية السياسية.
وتتكرر على نحو دوري تهديدات مجلس الأمن، ودول غربية، بفرض عقوبات على معرقلي العملية السياسية في ليبيا.
وكان التحرك الوحيد على هذا المسار، قرار الاتحاد الأوروبي في 2016 بفرض عقوبات على رئيس البرلمان عقيلة صالح، ورئيس المؤتمر العام السابق نوري بوسهمين، شملت حظر السفر وتجميد الأصول، قبل أن يتم رفعها عام 2021، عقب اتفاق جنيف الذي أنهى حرب طرابلس.
وخلال اجتماع عملية برلين، الذي شهد مشاركة 18 دولة، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، أقر المشاركون بالعمل المهم الذي قامت به اللجنة الاستشارية.
ويعد اجتماع لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا، هو الثاني منذ أكتوبر 2021، علماً أنها تشكلت بوصفها أحد مخرجات مؤتمري برلين حول ليبيا المنعقدين في يناير 2020 ويونيو 2021.
ودعا المجتمعون في برلين جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، من شأنها تعميق الانقسامات، مذكّرين بأنه ستتم محاسبة مَن يعرقل العملية السياسية، بما في ذلك بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


