كشف رئيس جمعية منتجي حبوب فزان، عثمان الطاهر، عن حجم الاستهلاك الهائل للقمح في ليبيا والذي يصل إلى نحو 740 ألف طن سنويًا للخَبز، بالإضافة إلى مخزون استراتيجي للحروب يقدر بمليون و200 ألف طن.
وفي تصريحات تلفزيونية لفضائية “المسار”، أعلن الطاهر عن مفاجأة صادمة، حيث أكد أن ليبيا تستورد سنويًا حوالي 25 مليون طن من القمح.
وعزا هذا الرقم الفلكي إلى “الفساد” المستشري في عمليات فتح الاعتمادات الخاصة بالاستيراد.
وأوضح الطاهر أن هناك غرفة متخصصة لاستلام القمح المحلي الذي يتم زراعته في نفس الموسم، وتقوم بتوزيعه على 57 مصنعًا في مختلف أنحاء ليبيا.
لكنه أشار إلى عدم صدور أي قرارات لتسليم القمح من الفلاحين المحليين منذ عام 2014، مما يعكس إهمالًا للإنتاج المحلي.
وكشف رئيس جمعية منتجي حبوب فزان أن الدولة الليبية تقوم باستيراد قمح يصل عمر تخزينه إلى “9 سنوات كاملة”، في حين أشاد بالجودة العالية للقمح المحلي بنوعيه الصلب والطري، والذي يتم تجاهله لصالح الاستيراد المكلف والمثير للشكوك.
وفي السياق، تعتمد ليبيا بشكل كبير على الخارج لتأمين غذائها من القمح اللين، حيث تستورد 90% من احتياجاتها لتلبية استهلاكها السنوي من الحبوب البالغ 1.26 مليون طن، وذلك في ظل وجود 4160 مخبزًا و57 مطحنة.


