أبدى رمضان معيتيق الكاتب الصحفي، تفاؤله الحذر بشأن التحركات الأخيرة لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، معتبرًا أنها قد تحمل “شيئًا ما جديدًا” وتحرك “الكثير من الصورة الساكنة والراكده في بركة المياه السياسية الليبية.
واستحضر دوره السابق في ملف المناصب السيادية، وتحديدًا دخوله إلى مجلس إدارة المصرف المركزي، كنموذج لقدرته على تحريك المياه الراكدة.
وحذر معيتيق، خلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار”، من أن إجراء الاستفتاء سيؤدي إلى تفويت الفرصة على عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، الذي دائما ما يحاول مناكفة المجلس الرئاسي بسحب بعض الصلاحيات التي منحها له الاتفاق السياسي.
ولفت معيتيق إلى ما يملكه محمد المنفي من “الكثير من الأوراق التي يمكن وضعها على الطاولة”، والتي قد تجعل حتى “مصير المجلس النواب يخرج من المشهد.
واستذكر الكاتب الصحفي، دور المجلس الرئاسي في مراحل سابقة، مثل ماحدث في شهر يوليو 2022 عندما كاد أن يصدر مراسيم لحل مجلسي النواب والدولة، وذلك في ظل فشل هذين المجلسين في صياغة قاعدة دستورية.
وأعرب معيتيق عن توقعه بتعنت بعض الأطراف السياسية، وعلى رأسها خليفة حفتر، لمخرجات اللجنة الاستشارية.
وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، قد أعاد مشروع الدستور الذي سبق وأعدّته هيئة منتخبة، إلى واجهة الأحداث، بعدما أمهل رئيس مفوضية الانتخابات، عماد السايح، 30 يوماً لاتخاذ إجراءات قانونية من بينها الاستفتاء الشعبي على الدستور.
ويرى متابعون أن هذا التحرك سيدشن فصلا جديدا من المعارك المستمرة بين المجلس الرئاسي ومجلس النواب، على مدار أكثر من عام حول الصلاحيات المنوطة بهما.
ويخشى المتابعون أن يزيد المطلب الرئاسي من إرباك المشهد السياسي، في ظل ترقب لقرب إعلان البعثة الأممية مقترحات لجنتها الاستشارية المتعلقة بمعالجة الانسداد الراهنة والتمهيد لإجراء الانتخابات.
وجاءت مطالب الرئاسي بالاستفتاء بعد يوم واحد من إصداره 3 مراسيم تقضي بإلغاء العمل بقانون المحكمة الدستورية الصادر عن البرلمان، وتشكيل مفوضية الاستفتاء والاستعلام الوطني، إضافة إلى قرار بانتخاب المؤتمر العام للمصالحة الوطنية.
وتضمن خطاب المنفي الذي أصدره نهاية الشهر الماضي مطالبة المفوضية بإجراء استفتاء شعبي على قرار مجلس النواب بالتمديد لنفسه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لملء المقاعد الشاغرة به.
وكانت محكمة استئناف بنغازي قد قضت، في نوفمبر 2024، بوقف نفاذ قرار المنفي بشأن إنشاء مفوضية الاستفتاء، وتعيين مجلس إدارة لها، وأعلنت المحكمة قبولها شكلا للطعن المقدم من حكومة حمّاد، التي اتهمت الرئاسي بتجاوز صلاحياته.


