نشر موقع “أفريك آسيا” الفرنسي صورا صادمة للنائب المختطف قبل نحو عام إبراهيم الدرسي من معتقله في مدينة بنغازي معقل مليشيات خليفة حفتر.
ويظهر الدرسي مقيّدا بالسلاسل من عنقه، وتبدو عليه علامات الإعياء، ولا تظهر الصور تاريخ تصويرها، وهو ما يطرح التساؤلات بشأن مصيره والجهات الخاطفة.
وأفاد الموقع في تقرير له، بأنه في بنغازي، يتم اختطاف أعضاء البرلمان الذين ينتقدون حفتر، حيث لا يحب حفتر وزمرته أي معارضة، مبينا أنه تم اعتقال وتعذيب الدرسي بسبب إبدائه معارضة شديدة فيما يتعلق بقضايا الفساد.
وأوضح أنه لم يصدر رئيس مجلس النواب أي تصريح بشأن الاختطاف، ولكن هذه اللقطات تقدم صورة مفاجئة عما تحولت له ليبيا، التي سحقتها “القوى الغربية” بقيادة نيكولا ساركوزي وفرنسا.
وأضاف أن صور الدرسي الصادمة تقدم صورة مأساوية لبنغازي التي تتزايد فيها حالات الاختفاء القسري والاغتيال والقمع السياسي.
وذكر الموقع الفرنسي أن الدرسي حافظ على علاقات دافئة مع حفتر، ولكنه تم اختطافه بسبب غضبه من الفساد والفوضى السائدة في بنغازي.
واستطرد بأنه لا أحد يعلم ماذا حدث بين حفتر والدرسي، حتى تتم معاملته بتلك الطريقة، ولكنه اختفى بعد خطاب حذر فيه أهالي بنغازي من الدور الكبير والواضح الذي يلعبه أقارب حفتر فيما يسمى إعادة إعمار بنغازي.
ورأى الموقع أن اختطاف الدرسي تم بسبب نزاع مالي شعر خلاله حفتر وأبنائه أنهم مستهدفون ومصالحهم الخاصة في خطر، وهو ما جعلهم يستقبلون هجوم الدرسي على نحوء سيئ.
وبين التقرير أنه حتى الآن لا يعرف أحد إذا كان الدرسي حيا أو ميتا، مضيفا أن السلطات تشعر بحرج شديد وتحاول جعل عملية الاختطاف تبدو كأنها من عمل مجرمين أو لصوص منازل فقط.
واختفى النائب إبراهيم الدرسي منذ حضوره احتفال ما يسمى عملية الكرامة ببنغازي قبل عام من الآن، وهذه أول صورة تنشر له منذ اختطافه بعدما ترددت الكثير من الأخبار عن تصفيته.


