استعرض تقرير لقناة الحرة، الإجراءات المتشددة التي تتخذها القوات المسيطرة على معبر رأس اجدير الحدودي مع تونس، لمنع تسلل المهربين والبضائع المهربة إلى ليبيا.
وأفاد التقرير بأن هناك عشرات السيارات لـ”تجار تونسيين” تتم مصادرتها يوميا من الجانب الليبي مع احتجاز أصحابها وعرضهم على القضاء الليبي.
وأوضح أن الجانب الليبي، قال إن هذه الإجراءات تتم بهدف منع تهريب المحروقات وغيرها من السلع.
ونقلت القناة عن تونسيين وصفهم لهذه الإجراءات بأنها تأتي بهدف التضييق على السلع واعتقال “تجار تونسيين”، على خلفية صدور حكم قضائي على ليبي في تونس.
ويخشى مراقبون من تمدد ما يحدث في معبر رأس اجدير الحدودي وانعكاساته على وضع اقتصادي هش وواقع أمني معقد.
إلى ذلك تشهد منطقة معبر رأس اجدير الحدودي بين ليبيا وتونس إجراءات أمنية ورقابية مشددة من الجانب الليبي في الآونة الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة واسعة تهدف إلى مكافحة عمليات التهريب المتزايدة التي تؤثر على الاقتصاد الليبي وتقوض جهود فرض القانون.
ولوحظ انتشار مكثف للعناصر الأمنية الليبية المسيطرة على المعبر، بالإضافة إلى عمليات تفتيش دقيقة للمركبات والأفراد العابرين.
وتتركز الإجراءات بشكل خاص على منع تهريب السلع المدعومة، وعلى رأسها الوقود، الذي يُعدّ من أبرز الموارد التي تتعرض للتهريب عبر الحدود.
وتشير تقارير واردة من المنطقة إلى اتخاذ إجراءات صارمة تجاه المخالفين، حيث تتم مصادرة عشرات السيارات التي تحمل بضائع مهربة أو كميات وقود تتجاوز المسموح به للاستخدام الشخصي.
كما يتم احتجاز سائقي هذه المركبات وإحالتهم إلى القضاء الليبي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن تجار تونسيين وصفهم لهذه الإجراءات بأنها “مبالغ فيها” وتهدف إلى “التضييق” على حركة التجارة البينية واعتقال “تجار تونسيين”.
وربط بعض المراقبين هذه الإجراءات بتوترات على خلفية صدور حكم قضائي في تونس بحق مواطن ليبي، وهو ما لم تؤكده أو تنفه السلطات الليبية بشكل رسمي.


