أعلن جهاز الشرطة السياحية وحماية الآثار في بنغازي العثور على كهف أثري بمنطقة المليطانية، مما أثار جدلاً واسعًا بين الخبراء حول أصالته الأثرية.
بينما يرى البعض أن الرسومات قد تكون ذات قيمة تاريخية كبيرة، يشكك آخرون في صحتها ويطالبون بإجراء المزيد من الفحوصات والتحليلات.
وأكد الجهاز بحسب بيان نشره على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن هذا الكهف يحتوي على رسومات تعود لفترة ما قبل التاريخ، تشمل صورًا لحيوانات وطيور كانت تعيش في المنطقة سابقًا، مثل الغزلان والأسود والطيور.
على الرغم من اكتشاف الكهف والرسومات، يرى بعض المراقبين أن الصور المرفقة بالخبر لا تقدم دليلًا قاطعًا على أثرية النقوش، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات والتحليلات لتأكيد ذلك.
ويطالب خبراء الآثار بإجراء تحقيقات معمقة للموقع، بما في ذلك دراسة النقوش وتحليلها، وتحديد عمرها بدقة، وذلك لتقييم أهمية الموقع الأثرية بشكل كامل.
غير أن المظهر العام للمادة في الصور التي تم نشرها في البيان، لا يتوافق مع الصور النمطية للآثار أو القطع الأثرية، واللون الأحمر الداكن واللمعان والتشققات المتفرعة قد تشير إلى مواد حديثة أو عمليات كيميائية.
النظرة الأولى لهذه الصور، تشير إلى احتمالية كون المادة الموجودة في الصور عبارة عن مادة عضوية متحللة أو معدن متآكل أو أي مادة أخرى غير أثرية، الأمر الذي يستدعي التأكد من طبيعة المادة إلى تحليلات مخبرية متخصصة.
ولجأ فريق “ج بلس”، إلى الذكاء الاصطناعي لمقارنة الصور المكتشفة حديثا بإحدى الكشوفات الآثرية السابقة والتي تعود لعصر ما قبل التاريخ، وتعرف الذكاء الاصطناعي على صور الآثار القديمة بدقة عالية.
أظهرت الصور وفق تطبيق الذكاء الاصطناعي مجموعة من الحيوانات منحوتة بدقة على سطح صخري. يمكن تمييز الفيلة والحيوانات الأخرى ذات القرن. وكذلك تعرف على لوحة أخرى تصور نقشًا لحيوان ذي قرون، ربما ثور أو بقرة، بأسلوب خطي مبسط.
أما الصور المكتشفة حديثا قال إنها تعرض لقطة مقربة لسطح مادة ذات مظهر غريب. يهيمن عليه الألوان الحمراء والبنية بدرجات متفاوتة، مما يشير إلى وجود أكسدة أو صدأ.
وذكر أن الملمس يبدو خشناً وغير مستوٍ، مع وجود تشققات وخطوط رفيعة. هناك مناطق لامعة ورطبة المظهر، مما يوحي بوجود سائل أو طلاء.


