أوصى المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية حكومة الدبيبة، بضرورة تشكيل لجنة من خبراء المياه المحليين والدوليين وخبراء الطقس والمناخ، لتولي آليات تنفيذ استراتيجية أمن المياه.
كما أوصى المركز، في قراءة تحليلية له، الحكومة أن تكون هذه الاستراتيجية ملكية ليبية خاصة بالدولة وليست مقتصرة على بقاء الحكومة أو رحيلها، على أن تكون للجنة المكلفة بتنفيذ هذه الاستراتيجية صفة الاستمرارية والديمومة وعدم الارتباط بحكومة بعينها.
أيضا أوصى المركز، الجهات المنوط بها مراقبة ومتابعة حالة التغير المناخي في ليبيا، والمنظمات المنوط بها مراقبة حالة المياه ومصادرها، أن تتعاون مع هذه الخطوة وأن تقدم الأفكار والرؤى بعيدا عن تأثيرات الانقسام السياسي المشؤوم.
وأوصى المركز إدارة النهر الصناعي، بتقديم التقارير والتحليلات المحدثة لاحتياطات المياه ومصادرها، وتأثير التغير المناخي والاحتباس الحراري على هذه الكمية، والتعاون مع الحكومة في تنفيذ هذه الاستراتيجية.
وجدد المركز توصيته، للحكومات والمؤسسات الليبية أن تولي أهمية قصوى للأمن المائي وكذلك الأمن الصحي والأمن المجتمعي والوقوف على مهددات هذه الملفات ومعالجتها، عبر وضع استراتيجيات دقيقة وقابلة للتنفيذ.
ومؤخرا، أطلق عبد الحميد الدبيبة، مشروع الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي في ليبيا، خلال فاعلية نظمتها وزارة التخطيط، مؤكدا خلال كلمته أن الأمن المائي يمثل أساس التنمية المستدامة وضمان استقرار حياة المواطنين.
وقال إن التحديات التي تواجه الموارد المائية في ليبيا تتطلب معالجة فورية وشاملة، تشمل الحد من الاستخدام المفرط للمياه الجوفية، ومكافحة التلوث، وضمان التوزيع العادل للموارد المائية.
وأشار الدبيبة إلى أهمية التكامل بين الأمن المائي والأمن الغذائي، مؤكدًا أن الأمن الاقتصادي يعتمد على الحفاظ على الموارد المائية والغذائية وإدارتهما بشكل مستدام، داعيا الجهات المعنية، إلى بدء تنفيذ الاستراتيجية فورا لتحقيق الأهداف المنشودة بحلول عام 2030.
وبحسب حكومة الدبيبة، فإن الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي في ليبيا تتضمن محاور أساسية، من بينها تحسين الوصول إلى مصادر المياه، الحفاظ على جودتها، تقليل الفاقد المائي، وتعزيز الوعي بأهمية إدارة الموارد المائية بشكل مستدام.


