انتقد المحلل السياسي ناصر بو ديب إصدار رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خطابا لمجلس الأمن بشأن مخاوف من اختراق وقف إطلاق النار، ثم إنكاره بعدما سبب حالة من الغضب في الأوساط الليبية.

وقال بو ديب في تصريحات نقلتها منصة صفر، إن تخبّط رئاسة مجلس النواب في إصدار الرسائل ثم إنكار صحتها، دليل آخر على عشوائيتها في إصدار القرارات والخطابات دون دراسة ودراية.

وأضاف أن اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، هي كيان صوري ليس له أيّ تأثير، فهو مشروع ومسار ما زال قائما دون أي نجاح أو قوة على الأرض.

وأوضح أن ليبيا بلد يُتوقَّع حدوث أي شيء فيها في أي لحظة، ولذلك فاندلاع الحرب مجددا ليس مستبعدا، فالبلاد “على كف عفريت”.

وأشار إلى إثارة سقوط الأسد خلال 11 يوما، مخاوف حفتر وعقيلة من أي ردّ فعل من الدول الحليفة لقوات المنطقة الغربية في ظل الانزعاج الأمريكي الأوروبي من الوجود الروسي في ليبيا وأفريقيا.

وأكد أن ما حدث من انتهاكات لحقوق الإنسان في الشرق والجنوب والسيطرة الكاملة على كل مفاصلهما، خلّف حالة امتعاض قد تتحول لتحرك شعبي.

وتحاول مليشيات حفتر إشعلال فتيل الحرب مجددا، حيث سيطرت فجر الثلاثاء، على معسكر “تيندي” التابع للمجلس الرئاسي في مدينة أوباري جنوب غرب ليبيا، التي يقع فيها حقل الشرارة النفطي، أكبر حقول البلاد.

وكان المعسكر يخضع لسيطرة آمر منطقة سبها العسكرية علي كنة، ولكن استطاعت مليشيات حفتر إجبار قواته على الانسحاب، دون وقوع اشتباكات، بعد اقتحام مفاجئ، تمكنت من خلاله من السيطرة على المقرّ بالكامل ومصادرة جميع العتاد الموجود بالمعسكر.

والأسبوع الماضي، شهدت مدينة سرت مواجهات مسلحة بين اللواء 128، بقيادة حسن الزادمة، والكتيبة 77 الموالية لصدام حفتر، بقيادة محمد المزوغي.

وتثير هذه التوترات قلقا متزايدا من انهيار وقف إطلاق النار، وعودة العنف المسلّح إلى ليبيا، خاصة في ظلّ تعثّر العملية السياسية وتعطلّ الحوار بين الأطراف الرئيسية التي تقود البلاد.

Shares: