قال جوناثان وينر المبعوث الأمريكي السابق إلى ليبيا، إن استخدام روسيا العسكري لليبيا أصبح حقيقة واقعة.

وأضاف وينر في حوار مع وكالة نوفا الإيطالية، أن صور الأقمار الصناعية تظهر طائرات عسكرية روسية تهبط بانتظام على مدارج تم تحسينها مؤخرًا في ليبيا، والتي تستخدم كجسر جوي إلى دول أفريقية أخرى.

وأوضح أن ليبيا تقدم لروسيا موقعًا لقاعدة جوية، وإذا لزم الأمر، للقوات البحرية، مستشهدًا بالسفينتين الحربيتين “فارياج” و”الأميرال شاباشنيكوف”، اللتين زارتا طبرق في يونيو الماضي.

وأكد أن روسيا تعمل على بناء وجودها العسكري في ليبيا منذ ما يقرب من عقد من الزمن، مبينا أنه منذ عام 2015 مولت قوات حفتر واستخدمت ليبيا كقاعدة استراتيجية للعمليات الجوية والبحرية، مما يضمن جسرًا إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ونقطة دعم للأعمال المرتبطة بدول البحر المتوسط.

وشدد وينر على أن وجود قاعدة بحرية روسية في بنغازي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الديناميكيات الجيوسياسية المعقدة بالفعل في ليبيا، مضيفا أن أن روسيا حاولت تنصيب حفتر كقائد أعلى عندما أرسلت مجموعة فاغنر قناصة لدعم الهجوم على طرابلس في 2019-2020.

كما ذكر المبعوث الأمريكي السابق أنه منذ عام 2016، تقوم موسكو بطباعة الأوراق النقدية الليبية المزيفة لدعم حفتر، مما يزيد من زعزعة استقرار البلاد.

وفيما يتعلق بالدور المحتمل للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، قال إن الوجود الغربي الأكبر من شأنه أن يتصدى للطموحات الروسية في ليبيا، معربا عن تشككه في تسامح الليبيين مع الوجود العسكري الروسي الدائم.

وبحسب تقرير حديث لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية نُشر في 3 ديسمبر، تواصل موسكو توسيع وجودها العسكري في ليبيا، مستخدمة البلاد كمنصة لبسط نفوذها في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.

وكشفت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها الصحيفة البريطانية عن أنشطة روسية كبيرة في قواعد استراتيجية مثل الخادم وبراك الشاطئ والجفرة والقرضابية، مع وصول معدات عسكرية وطائرات نقل وتعزيز البنية التحتية.

وتظهر الصور أن موسكو تقوم بتجديد مهابط الطائرات وتعزيز الدفاعات المحيطة وبناء مرافق جديدة، وتعد القواعد الليبية بمثابة مركز للعمليات الروسية في دول مثل السودان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى.

Shares: