أكد الدكتور محمود الرملي، أستاذ الجامعة المتخصص في السياسة الاستراتيجية، أن الاشتباكات التي اندلعت بين مليشيا 444 وحرس المنشآت تعكس بوضوح تفكك الدولة الليبية.

واستنكر الرملي في تصريحات تلفزيونية لفضائية “بوابة الوسط”، هذه التصادمات بين الأجهزة الأمنية، حتى وإن كانت بدافع مكافحة التهريب.

وأشار إلى ضرورة توحيد الأهداف وتنسيق العمل بين مختلف الأجهزة الأمنية، محذراً من تكرار مثل هذه الاشتباكات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة الغربية.

ويرى الخبير في السياسة الاستراتيجية أن الأسباب الكامنة وراء هذه الاشتباكات هي سياسية في المقام الأول، وقد تعكس صراعًا على النفوذ والسيطرة.

وشدد الرملي على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية وتوحيد جميع المجموعات المسلحة تحت قيادة وطنية موحدة، وذلك لضمان الأمن والاستقرار ومنع تكرار مثل هذه الصدامات.

وحذر من أن استمرار الوضع الحالي سيزيد من حدة الصراع ويشجع على انتشار الأعمال العدائية والجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى تفاقم مشكلة تهريب النفط وما يترتب عليها من تهديد للأمن الإقليمي.

وتبادل كل من مليشيا حرس المنشآت النفطية – فرع الجنوب الغربي ومليشيا 444، التابعين للحكومة المنتهية ولايتها، الاتهامات بعد اشتباكات اندلعت بينهما، أول السبت، قرب حقل الحمادة النفطي.

وادعت حرس المنشآت أن مليشيا تابعة للواء 444 حاولت التعدي على المنشآت النفطية، وهو ما نفته 444 جملة وتفصيلاً، مؤكدة أنها معنية بمكافحة التهريب وليس السيطرة على الحقول.

وقالت صفحة حرس المنشآت على موقع فيسبوك، في بيان لها، إن دورية تابعة لهم تعرضت لكمين من قوة تابعة لـ 444 أثناء تأديتها لمهامها الأمنية لحماية الآبار النفطية، وذلك على مسافة تقدر بنحو 20 كيلومتر جنوب الحقل.

وأوضح البيان أن الدورية التابعة لحرس المنشآت مكونة من أربع سيارات عسكرية، وكانت تقوم بمهمتها داخل حدود فرع الجهاز الإداري، بينما قوة 444 كانت مكونة من 35 سيارة مدججة بجميع الأسلحة.

واتهم البيان مليشيا 444 بالتخطيط للهجوم علي المنشآت النفطية، مضيفا أنه بعد اشتباك استمر فترة قصيرة تمكنت الدورية التابعة للجهاز من العودة إلى الحقل، بينما وقعت إحدى سياراته الأربع في قبضة قوة 444 بعد تعطلها.

Shares: