أفادت صحيفة العرب اللندنية بتحول ملف الضريبة على الدولار إلى محل صراع مفتوح للإرادات بين حكومة الدبيبة ومجلس النواب.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن المحافظ الجديد للمصرف المركزي ناجي عيسى يجد نفسه ضحية للتجاذبات الحادة بين الطرفين، كما يبدو في مأزق حقيقي نتيجة مواجهته للتحدي الأول في مسيرته بعد توليه رسميا منصبه الجديد.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين بأن الدبيبة ومعه المجلس الرئاسي يحاولان الضغط على عيسى في محاولة للسيطرة على قراراته، وذلك في سياق صراع التوازنات مع مجلس النواب.

وبينت أن أول قرار أصدره عيسى بعد توليه رسميا مهمة المحافظ هو سحب القرارات كافة الصادرة عن المحافظ المؤقت السابق المكلف من المجلس الرئاسي عبدالفتاح عبدالغفار خلال الفترة من 27 أغسطس إلى 1 أكتوبر الجاري.

ووفقا للتقرير، فإن محاولات لي الذراع لا تزال متواصلة بين الدبيبة وعقيلة صالح لاسيما أن الدبيبة يجد دعما من محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي في سياق لعبة التحالفات القائمة حاليا في طرابلس والتي تهدف في الجزء الأكبر منها إلى استمرار الأوضاع على ما هي عليه.

وذكرت الصحيفة أن الأطراف المتنافسة تسعى لتحويل الأزمة المالية إلى واقع جديد يفرضه الصراع السياسي المختلف بشأنه والمتفق على الغاية الأبرز منه وهي استبعاد الحل بما يضمن دوام الفرقاء الحاليين على كرسي السلطة إلى أجل غير مسمى.

والأحد الماضي، قرر مجلس النواب، خفض قيمة الرسم المفروض على سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية، ليصبح 20% لكل الأغراض بدلا من 27%، وذلك بناء على ما عرضه محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى ونائبه مفتاح البرعصي بشأن تخفيض قيمة الضريبة.

ونص القرار على استخدام الإيراد المتحقق من الرسم الضريبي في تغطية نفقات المشروعات التنموية إذا دعت الحاجة إلى ذلك، أو إضافته إلى الموارد المخصصة لدى مصرف ليبيا المركزي لسداد الدين العام بموجب قانون مجلس النواب رقم 30 لسنة 2023، مع مراعاة الاستثناءات الممنوحة من رئيس مجلس النواب.

ومع بداية التعامل بقرار التخفيض الصادر عن مجلس النواب، خرج الدبيبة الاثنين الماضي ليطالب محافظ المركزي ناجي عيسى بعدم تنفيذ قرار مجلس النواب بخفض ضريبة بيع النقد الأجنبي إلى 20%، داعيا إلى إلغائها بالكامل.

وفي مارس الماضي، أصدر مجلس النواب قراراً بفرض رسم على سعر الصرف الرسمي للعملات الأجنبية بقيمة 27%، وكلف المحافظ السابق الصديق الكبير بوضع هذا القرار موضع التنفيذ بتعديل سعر بيع العملات الأجنبية بما يتوافق مع هذه الضريبة المفروضة.

Shares: