يرى محمد الأسمر، الباحث السياسي، أن إحاطة الممثلة الأممية بالإنابة ستيفاني خوري لم تقدم جديدًا، منتقدًا الحديث عن حل أزمة المصرف المركزي باعتباره إنجازًا للبعثة. وتساءل الأسمر في تصريحات تلفزيونية عن المقصود بالإجراءات الأحادية التي تحدثت عنها خوري.

وقال إن تكرار إحاطات خوري التي لا تحمل حلولًا واقعية يعكس سياسة الأمم المتحدة تجاه العالم الثالث، فمنذ متى كانت الأمم المتحدة تدعم مصالح الدول في مناطق النزاع؟

وتعليقًا على مطالبة المندوب الأمريكي بتسوية سياسية تفضي إلى حكومة خاضعة للمساءلة، تساءل الأسمر عن الآليات التي ستضمن هذه المساءلة ومن سيتولى هذه المهمة. وأشار إلى أن إعلان عبد الحميد الدبيبة عن عدم تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة يثير تساؤلات حول طبيعة الحكومة التي يقصدها المندوب الأمريكي. واستنكر الأسمر غياب الإجابات الواضحة عن هذه التساؤلات في إحاطة خوري.

قدمت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ستيفاني خوري إحاطتها الثالثة أمام مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، تطرقت خلالها إلى مجمل التطورات الاقتصادية والسياسية والأمنية خلال الفترة الماضية.

وحذرت من إن الإجراءات أحادية الجانب من قبل شخصيات سياسية وأمنية معتبرة أنها تقوض هي الأخرى الاستقرار بطرق مختلفة.

وأردف أن استمرار الإجراءات أحادية الجانب لن يؤدي إلا إلى تقويض سيادة ليبيا، وإغراق البلاد في المزيد من الأزمات، وتشتيت الانتباه عن المهمة المطروحة، ألا وهي تمهيد السبيل لحل سياسي شامل، حل يعالج قضايا مثل الانقسام الحالي داخل مؤسسات الدولة، والحاجة إلى حكومة موحدة، واستعادة الشرعية الديمقراطية عن طريق الانتخابات.

وقالت خوري في إحاطتها: “حان الوقت لتبديد التصور بأن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعملان فقط على إدارة الأزمة في ليبيا وليس معالجتها. إنني أعتزم البناء على الإنجازات الإيجابية الأخيرة والدفع بالعملية السياسية الشاملة في الأسابيع المقبلة بهدف كسر الجمود السياسي ومعالجة أسباب الصراع طويلة الأمد والمضي قدماً نحو الانتخابات الوطنية”.

Shares: