أكد وئام التايب الناطق باسم الشركة العامة للكهرباء، أن تذبذب نقص إمدادات الوقود ليست وليدة اللحظة وإنما مستمرة منذ عدة أشهر.

وأضاف التايب أنهم خاطبوا شركة البريقة ومؤسسة النفط بضرورة رفع كميات الوقود لشركة الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، لكن أحدا لم يستجب.

وأشار التايب خلال مداخلة لفضائية “ليبيا الأحرار” إلى توقف محطة طبرق التي تحتوي على 3 وحدات خلال الأيام القليلة الماضية؛ بسبب عدم توفر الوقود الذي يتم نقله من الشركة إلى هذه المحطة، الأمر الذي ترتب عليه فقد في الإنتاج.

وتابع بالقول: “آخر خطاب وجهناه للوطنية للنفط كان خلال هذا الشهر؛ طالبنا فيه بضرورة تزيد المحطات بالكميات المطلوبة وذكرناها على نحو مفصل لكن للأسف لم تصل بالصورة المطلوبة”.

ولفت إلى توقف إمداد الوقود محطة غرب طرابلس عبر الأنبوب الرابط بين المستودع والمحطة من ساعات الصباح إلى المساء ما أثر على الإنتاج، إلا أنه ونتيجة لبعض “التفاهمات” توصلنا لنقل الوقود عبر الشاحنات.

وأكد التايب أن الشركة لجأت إلى النائب العام لتقصي الحقائق حول أسباب نقص الوقود، مضيفا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وذكر أن الشركة تعمل جاهدة لحل هذه الأزمة من خلال عدة طرق، بما في ذلك زيادة إنتاجية بعض المحطات.

وأردف أنه منذ عدة سنوات مضت لم تكن هناك أية مشاكل متعلقة بانقطاع الكهرباء لأن الإمدادات كانت تصل بكمياتها المطلوبة، مشيرا إلى تفاقم الأزمة بسبب الارتفاعات غير المسبوقة للدرجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة.

وذكر أن الشركة تعمل على حل هذه الأزمة من خلال عدة طرق منها رفع إنتاجية بعض المحطات مثل محطة سرت البخارية التي شارفت على إضافة وحدة جديدة إليها بكفاءة 250 ميجاوات.

ونفى إنفاق مخصصات تطوير الشبكة على أحد الأندية، موضحا أن النادي المقصود ليس في حاجة إلى أموال الشركة لأنه لديه مخصصاته، فضلا عن الدعم المادي الذي يوفره أحد رجال الأعمال وأن ما يثار هي مجرد شائعة، على حد وصفه.

وأرسلت الشركة العامة للكهرباء رسالتين عاجلتين إلى كل من النائب العام ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، تحذر فيهما من خطورة الوضع الحالي بسبب نقص إمدادات الوقود السائل لمحطات توليد الطاقة الكهربائية في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضحت الشركة في رسالتها للنائب العام أن نقص الوقود، سواء الغاز الطبيعي أو الديزل، يشكل مشكلة فنية كبرى بالنسبة للشبكة العامة، مما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية ويؤثر سلبا على استقرارية الشبكة وقدرة الشركة على تلبية احتياجات المستهلكين.

وتابعت الشركة أن استمرار هذا النقص قد يؤدي إلى حالات إظلام جزئي أو كلي، مما سيؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للمواطنين وعلى مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية والزراعية.

وأفادت الشركة بأنها سبق أن أرسلت العديد من المراسلات إلى مؤسسة النفط وشركة البريقة لتسويق النفط لتوفير الكميات اللازمة من الوقود التشغيلي لمحطات التوليد بالشبكة العامة، آخرها المراسلة الموجهة إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة بتاريخ 2024/09/01م.

ووجهت الشركة العامة للكهرباء في رسالتها إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط نداءً عاجلاً لتوفير الكميات اللازمة من الديزل لعدد من محطات الإنتاج، وخاصة محطات (غرب طرابلس – الزاوية – جنوب طرابلس – الزهراء – الحي الجامعي)، التي تعتمد على إنتاج مصفاة الزاوية من خام حقل الشرارة، والذي توقف مؤخراً.

Shares: